الاثنين - 08 أغسطس 2022
الاثنين - 08 أغسطس 2022

لقاء نزع فتيل التوتر في أوكرانيا قبل محادثة بوتين وبايدن

من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين، مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، الخميس، في ستوكهولم، في ظل توتر كبير، نشأ بين روسيا التي نشرت قواتها العسكرية قرب الحدود مع أوكرانيا، بينما تلقى الأخيرة دعما غربيا من واشنطن وحلف شمال الأطلنطي (الناتو)، بحسب تقرير نشره موقع «بلومبرغ».

بوتين يطلب ضمانات

ويأتي لقاء وزيرا الخارجية، بعدما صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، في لقاء مع السفراء الأجانب، في الكرملين، بأن «التهديدات تتزايد على حدودنا الغربية (في إشارة إلى أوكرانيا)، وبالنسبة لنا، فهذا أمر يتضمن أكثر من الجدية».

وأوضح بوتين أن بلاده تسعى من أجل الحصول على ضمانات قانونية ملزمة، من الولايات المتحدة، ومن حلفائها في حلف الناتو، بأنه لن يتم توسعة عضويته شرقا، وبعدم نشر أسلحة قرب الحدود الروسية في المستقبل، بشكل يمثل تهديدا على روسيا، وتابع قائلا «لم يف زملاؤنا الغربيون بتعهداتهم الشفوية في السابق».

وتأتي تصريحات بوتين بعد الإعلان عن الترتيب لعقد لقاء بين وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا، في ستوكهولم، في أول لقاء مباشر بينهما، منذ عدة أسابيع، ومن المقرر أن يعقد بلينكن لقاءا منفصلا، مع وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا، قبل أن يلتقي لافروف.

قلق أمريكي عميق

وكان بلينكن قد زار لاتفيا، لحضور قمة حلف الناتو، وقال الثلاثاء إن بلاده تشعر بقلق عميق، تجاه الحشود العسكرية الروسية، على طول الحدود بينها وبين أوكرانيا، كما حذر وزير الخارجية الأمريكي من أن أي اعتداء جديد، من شأنه أن يؤدي إلى حدوث عواقب وخيمة".

ومن جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن المحادثات المباشرة مع روسيا، هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تؤدي إلى حل النزاع، إلا أن الكرملين لم يستجيب لهذه الدعوة الأوكرانية، وقال إن كييف عليها أن تتفاوض مع الانفصاليين الروس في شرق أوكرانيا، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة الأوكرانية.

محادثة بين بوتين وبايدن

وعلى صعيد متصل، كانت روسيا قد أعلنت في وقت مبكر من الأسبوع الجاري، أنها تعمل على الإعداد لترتيب محادثة ما بين الرئيس الروسي بوتين، ونظيره الأمريكي جو بايدن، وهو أول تواصل بينهما، منذ اندلاع أزمة الحشود العسكرية الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا.

كما كان بايدن قد أعلن الأسبوع الماضي، أنه يتوقع أن يتحدث مع بوتين قريبا، دون أن يقدم البيت الأبيض أي تفاصيل حول موعد المحادثة.

وكان بايدن قد أرسل مدير المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز، إلى موسكو، أوائل شهر نوفمبر الماضي، لتحذير المسؤولين الروس، من القلق الأمريكي بشأن تلك الحشود العسكرية قرب أوكرانيا، وعقد بيرنز اجتماعات عديدة في موسكو، وأجرى محادثة هاتفية مع الرئيس بوتين.

خطوط حمراء

وكان بوتين قد حذر الغرب من تجاوز ما أسماه بـ «الخط الأحمر»، للأمن الروسي، من خلال نشر البنية التحتية لقوات الناتو في أوكرانيا، وهو ما سيجعل موسكو في خطر التعرض لهجمات الحلف، في وقت لا يستغرق أكثر من 5 دقائق، وهو ما سيجبر بلاده على الرد من خلال اتخاذ إجراءات مضادة.

وكانت واشنطن ولندن، قد أعلنتا، أن أي توغل عسكري روسي في أوكرانيا، سيكون له تداعيات خطيرة، دبلوماسيا واقتصاديا.

إبعاد الدبلوماسيين

ولا يعد ملف الحشود العسكرية الروسية قرب الحدود الأوكرانية، هو المشكلة الوحيدة ما بين موسكو وواشنطن، فهناك مشكلة أخرى تتمثل في تهديد روسيا بإبعاد دبلوماسيين أمريكيين من أراضيها، في حال استمرار أمريكا في قرارها بإبعاد 27 من الدبلوماسيين الروس من الأراضي الأمريكية، في موعد غايته 30 يناير المقبل، حسبما قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف.

وكان قرار أمريكي يحظر تأشيرة الدبلوماسيين الروس على 3 سنوات فقط، قد أدى إلى التهديد بإبعاد نحو 55 من الدبلوماسيين الروس في أمريكا، بحلول منتصف العام المقبل.

وردت موسكو من جانبها، بالقول بأنها ستقدم على نفس الشيء، بقصر تأشيرة الدبلوماسيين الأمريكيين لديها على 3 سنوات، مما سيهدد بإبعاد عدد آخر من الدبلوماسيين الأمريكيين من روسيا، وذلك إذا مضت واشنطن قدما في تنفيذ ذلك.