السبت - 21 مايو 2022
السبت - 21 مايو 2022

شهباز شريف رئيساً للحكومة الباكستانية

شهباز شريف رئيساً للحكومة الباكستانية

شهباز شريف أول من أدخل شبكة حافلات سريعة تُعرف بـ«متروباص» في باكستان. (رويترز)

انتخب البرلمان الباكستاني، الاثنين، شهباز شريف رئيساً للوزراء، بعد انسحاب منافسه وزير الخارجية السابق شاه محمود قريشي الموالي لعمران خان. وسط أزمة سياسية يتوقع أن تمتد لشهور، بينما توعّد سلفه الذي أطيح به عمران خان بنقل المعركة إلى الشارع. وأُقيل خان، نجم الكريكت السابق، بعد تصويت بحجب الثقة عنه.

وشهباز شريف الشقيق الأصغر لنواز شريف الذي تولى هذا المنصب ثلاث مرات في السابق قبل إقالته عام 2017 على خلفية قضايا فساد وسجنه، ثم إطلاق سراحه بعد سنتين لأسباب طبية، وهو يقيم منذ ذلك الحين في المملكة المتحدة.وشهباز شريف رئيس الرابطة الإسلامية الباكستانية البالغ سبعين عاماً، سياسي مخضرم قاد على مدى سنوات حكومة ولاية البنجاب، الأكثر تعداداً سكانياً في البلاد، والمعقل الانتخابي لحزبه. وهو مسؤول صارم معروف بنوبات غضبه، غالباً ما يذكر أبيات قصائد ثورية في خطاباته وخلال تجمعاته العامة، يصفه زملاؤه بأنه مدمن على العمل.

وورث مع شقيقه شركة التعدين العائلية فيما كان رجلَ أعمال شاباً، قبل انتخابه لأول مرة في جمعية ولاية البنجاب عام 1988. وأشرف في منصبه على سلسلة من مشاريع البنى التحتية الضخمة من بينها أول شبكة حافلات سريعة تعرف بـ«متروباص» في باكستان.وأبقى الموظفين في حالة تأهب دائمة بقيامه بزيارات مباغتة إلى المكاتب الحكومية.

غير أن منتقديه يشيرون إلى أنه لم يعالج المشكلات الأساسية في الولاية ولا سيما إصلاح الخدمة العامة والصحة والزراعة، وركز بالأحرى على مشاريع يمكنه توظيفها في الانتخابات مثل توزيع أجهزة كمبيوتر محمولة على الطلاب أو توفير النقل العام المجاني للعاطلين عن العمل.

إقرأ أيضاً..تحليل | الغرب وإيران...خطأ تاريخي يكرر نفسه

كيد سياسي

وتورط في قضايا رشاوى وفساد، وهي اتهامات يقول أنصاره إنها كانت مدفوعة بالكيد السياسي من قبل رئيس الوزراء الذي أُطيح به عمران خان. وفي ديسمبر 2019، صادرت هيئة مكافحة الفساد نحو عشرين عقاراً يعود لشهباز شريف ونجله حمزة واتهمتهما بتبييض أموال.وأُوقف واعتُقل في سبتمبر 2020، وبعد ستة أشهر أُفرج عنه بكفالة بانتظار محاكمة ما زالت معلقة. خلافاً لشقيقه الأكبر الذي شهدت علاقاته مع معارضيه ومع العسكريين توتراً، يعد شهباز شريف مفاوضاً أكثر مرونة، قادراً على عقد تسويات حتى مع أعدائه. ويبقى الجيش أقوى مؤسسة في باكستان وقاد البلاد على مدى نصف تاريخه تقريباً، وهو لا يزال يمسك بالخيوط ولو أنه لم يعد في السلطة. وأعلن شهباز شريف «ما زلت مناصراً كبيراً لتنسيق فعال بين إسلام آباد وروالبيندي» في إشارة إلى العاصمة الإدارية، والمقر العام للجيش المجاور. وهو يبقى شعبياً رغم أنه تصدر مراراً الصحافة الصفراء بسبب زيجاته المتتالية وأملاكه العقارية الكثيرة التي تتضمن شققاً فخمة في لندن ودبي.