الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021
أطفال بانتظار اللقاح المكافح للحصبة. (أ ف ب)

أطفال بانتظار اللقاح المكافح للحصبة. (أ ف ب)

الكونغو الديموقراطية في سباق لمكافحة الحصبة «الأكثر فتكاً من إيبولا»

أطلقت منطقة سيكيه بانزا، غرب جمهورية الكونغو الديموقراطية، سباقاً لمكافحة وباء الحصبة، الذي حصد خلال العام الماضي وحده أكثر من 6 آلاف قتيل.

ومنذ بداية هذا العام، أدى وباء الحصبة إلى وفاة 6 أشخاص في منطقة سيكيه بانزا، حيث يوجد نحو 1254 إصابة، ينتشر نصفها بين أطفال لا يتجاوزون الـخامسة من العمر، فيما تصيب 10 % من الحالات أشخاصاً فوق الـ15.

وكانت الضحية الأخيرة صبي صغير توفي الأسبوع الماضي في المستشفى. وقبل إدخاله، خضع لعلاج على أيدي أطباء تقليديين فاقموا الضرر اللاحق بكبده.

ولا تزال هناك عشرات الحالات الأخرى لمرضى تملأ وجوههم وأجسادهم البثور الحمراء، وإن كانت حالاتهم ربما أقل خطورة حتى الآن.

ويقول ميديريك مونييه، من منظمة «أطباء بلا حدود»، إن هناك «نوعين من المرضى، أولئك الذين باتوا في مرحلة متقدمة من الحصبة، وتظهر عليهم عوارض تتمثل في صعوبة التنفس والحمى والتهاب العينين. وهناك أشخاص قد يصابون بالملاريا بعد بضعة أشهر، نظراً إلى كون جهازهم المناعي ضعيفاً. ونحن نعتني بهم أيضاً».

وتنطلق هذا الأسبوع مرحلة التلقيح الثانية في أبرشية الكنيسة التابعة للمنطقة، تحت رعاية منظمة «أطباء بلا حدود».

وفيما يتم نقل اللقاحات على دراجات نارية، يتمثل التحدي الأكبر في توفير اللوجستيات في هذه المنطقة غير الساحلية التي تفتقر إلى البنية التحتية.

ويقول جان بليتينسكس إن «التحدّي الكبير يتمثل في إعطاء اللقاحات للجميع في هذه القرى مع احترام معايير الجودة والتبريد، خصوصاً أن اللقاحات يفترض أن تُحفظ بدرجة حرارة تتراوح بين 2 و7 درجات مئوية».

ووفقاً للبيانات الأخيرة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، سجلت الكونغو الديموقراطية «وباء الحصبة الأكثر فتكاً في تاريخها، مع وجود نحو 335413 حالة مشتبه بها، و6362 حالة وفاة منذ بداية يناير 2019 حتى 20 فبراير 2020».

وتضيف منظمة الصحة العالمية «قتلت الحصبة أكثر مما تسبب به فيروس إيبولا منذ أول أغسطس 2018 في شرق البلاد».

#بلا_حدود