الثلاثاء - 23 أبريل 2024
الثلاثاء - 23 أبريل 2024

مقتل 25 عسكرياً في هجوم إرهابي في شمال مالي

مقتل 25 عسكرياً في هجوم إرهابي في شمال مالي

أعلنت باماكو، الاثنين، مقتل 25 عسكرياً وإصابة 6 آخرين في هجوم شنّه إرهابيون في منطقة غاو في شمال البلاد التي تشهد نزاعاً مسلّحاً.

ويعد هذا الهجوم، الذي استهدف موقعاً عسكرياً في بامبا، الأحدث في العمليات المنسوبة للإرهابيين ضد الجيش المالي في الأشهر الأخيرة، في سياق التدهور الأمني الشديد والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى في صفوف الجيش.

وقالت الحكومة في بيان، إنّ الهجوم الذي شنّه «إرهابيون» وهو مصطلح تستخدمه في العادة للإشارة إلى الجهاديين أسفر عن سقوط 25 قتيلاً و6 جرحى في صفوف الجيش المالي، في حين تمّ «تحييد» 10 من المهاجمين، من دون أن توضح ما إذا كان هؤلاء قد قتلوا أو جرحوا أو ألقي القبض عليهم.

ولفت البيان إلى أنّ الجيش نفّذ الأحد، عملية عسكرية في منطقة موبتي (وسط) أسفرت عن «تحييد» العديد من «الإرهابيين» وضبط كميّات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.

وكان مسؤول في بلدية بامبا قال لوكالة فرانس برس عبر الهاتف طالباً عدم الكشف عن هويته «هاجم إرهابيون معسكر الجيش في بامبا في وقت مبكر صباحاً. قُتل على الأقل 20 عسكرياً».

وأضاف أن «الإرهابيين غادروا. تمّ تدمير معدّات. ننظّم أنفسنا مع مسؤولين آخرين والسكان بالنسبة للجثث».

وذكر مسؤول آخر لم يكشف هو أيضاً عن اسمه «لقد شاهدنا 23 جثماناً في المكان لغاية الآن. وهناك أخرون في عداد المفقودين كما سرقت معدات وتم تدمير المعسكر» مشيراً إلى عدم وجود مدنيين بين الضحايا.

وجال رجال مسلحون على متن دراجات نارية وسيارات في المنطقة منذ الأحد واقتحموا الموقع صباح الاثنين.

وأفاد أحد السكان، الذي كان مختبئاً في منزله، عن حدوث تبادل كثيف لإطلاق النار.

وقال مدرّس لفرانس برس «لقد اختبأ السكان في منازلهم. هناك تحركات لعديد من الرجال المسلحين مجهولي الهوية. لقد خاف الناس لأن الجيش لم يأتِ».

ويتعرّض الجيش المالي منذ أشهر لعدة اعتداءات دامية، في بلد يواجه أنشطة مجموعات بتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيَّين، وأعمال عنف أهلية.

وأسفر تمرد الانفصاليين والحركات الإرهابية الآن، وأعمال العنف القبلية كذلك عن سقوط آلاف القتلى وتشريد مئات الآلاف منذ بداية الأزمة العميقة منذ اندلاعها في عام 2012، رغم وجود قوات أممية وأفريقية وفرنسية.

وامتدت أعمال العنف التي انطلقت في شمال مالي إلى وسط مالي وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

وتخرج مساحات شاسعة من الأراضي عن سيطرة الدولة التي تبذل قدر استطاعتها، وبدعم من حلفائه، قيادة المواجهة العسكرية والمسار السياسي الضروري لإنهاء الأزمة.