السبت - 30 مايو 2020
السبت - 30 مايو 2020
No Image

بعد 26 عاماً.. القبض على متهم شارك بالإبادة الجماعية في رواندا

أعلنت السلطات الفرنسية، السبت، أنها ألقت القبض على رجل رواندي كانت هناك مكافأة مرصودة قدرها 5 ملايين دولار لمن يرشد عنه، وهو من أكثر الأشخاص المطلوبين، بسبب الإبادة الجماعية لعام 1994 في البلاد.

وقالت السلطات في فرنسا إن فيليسين كابوجا اعتقل في باريس، نتيجة تحقيق مشترك مع الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين، في مكتب المدعي العام للأمم المتحدة.

ورحب ممثلو الادعاء الروانديون بالقبض على كابوجا، وقالوا إن البلاد ستواصل التعاون مع الهيئة الأممية لضمان تحقيق العدالة.

وقالت الشرطة الفرنسية إن عملية اعتقال كابوجا كانت معقدة ومنسقة مع عمليات تفتيش متزامنة في عدة مواقع.

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إن اعتقال كابوجا يعد مؤشراً قوياً على أنه يمكن محاسبة الجناة عن تصرفاتهم حتى بعد مرور عقود. وأوضح أن تعاطفه قبل أي شيء كان مع ضحايا الجرائم البشعة التي ارتكبت في ذلك الوقت.

يشار إلى أن كابوجا البالغ من العمر 84 عاماً، من بين تسعة من أكثر الأشخاص المطلوبين الهاربين فيما له صلة بالإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 800 ألف شخص من عرقية التوتسي والهوتو المعتدلين الذين حاولوا حمايتهم.

وقالت السلطات الفرنسية إنه كان يعيش في باريس باسم مستعار.

واتهمت المحكمة الجنائية الدولية لرواندا التابعة للأمم المتحدة كابوغا في عام 1997 بتهم تتعلق بالتآمر لارتكاب إبادة جماعية واضطهاد.

وقال ممثلو ادعاء روانديون إن الوثائق المالية التي عثر عليها في العاصمة كيغالي بعد الإبادة الجماعية، أشارت إلى أن كابوغا استخدم شركاته لاستيراد كميات كبيرة من المناجل التي استخدمت في عمليات القتل.

كما اتهم رجل الأعمال بتأسيس محطة راديو وتلفزيون ميل كولينز التي تبث دعاية شرسة ضد عرقية التوتسي، وكذلك تدريب وتجهيز ميليشيات إنتراهاموي التي قادت موجة القتل.

كان كابوغا مقرباً من الرئيس السابق جوفينال هابياريمانا، الذي أثار موته عندما أسقطت طائرته فوق كيغالي إبادة جماعية استمرت 100 يوم، وكانت ابنة كابوغا متزوجة من ابن هابياريمانا.

ومن المتوقع أن يتم نقل كابوغا إلى حجز آلية الأمم المتحدة، حيث سيحاكم.

وقال كبير الادعاء بالآلية سيرج براميرتز في بيانه: «اعتقال كابوغا اليوم هو تذكرة بأن محاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية ممكنة حتى بعد 26 عاماً من جرائمهم».

ووجه الشكر للمكتب الفرنسي المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم الحرب ومكتب المدعي العام لمحكمة الاستئناف في باريس.

ووصف ماوسي سيغون، مدير شؤون أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش»، الاعتقال بأنه «خطوة مهمة نحو العدالة لمئات الآلاف من ضحايا الإبادة الجماعية».

وقال ستيفان دوجاريك إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، شدد على أن جميع الدول ملزمة بالتعاون في تحديد وتوقيف وترحيل المطلوبين لدى المحاكم الدولية.

وأفادت صحيفة نيو تايمز الرواندية الحكومية، بأن كابوجا 85 عاماً، هارب منذ 18 أغسطس 1994، عندما سمحت له أجهزة الأمن السويسرية بالفرار من قبضتها.

#بلا_حدود