الاحد - 12 يوليو 2020
الاحد - 12 يوليو 2020

«أدركت أن جسدي كان يحترق».. كورونا شاهد على وحشية الشرطة في أوغندا

«كنت على وشك إغلاق كشك بيع الدجاج المقلي الخاص بي بسبب موعد حظر التجوال، عندما ركل شرطي قِدراً من الزيت المغلي عليّ»، بهذه الكلمات تحدثت أليانو غويس وهي بائعة متجولة أوغندية عن معاناتها من وحشية الشرطة، وفقاً لصحية «الغارديان».

وفي منزلها الصغير في غولو شمالي أوغندا، تكشف غويس عن بعض مناطق جسدها، حيث امتدت الحروق عبر وجهها وذراعيها وساقيها، فضلاً عن صدرها، بحسب الصحيفة البريطانية.

وفي 8 أبريل الماضي، كانت البائعة (31 عاماً) تطهو رقائق البطاطس والدجاج في المكان المعتاد لها في المدينة عندما أدركت أن الساعة تقترب من 7 مساء، فقد فُرض حظر للتجوال على مستوى البلاد لمدة أسبوع فقط، كجزء من التدابير الوقائية لمكافحة فيروس كورونا في أوغندا.

وفي اللحظة التالية، وصل أفراد من قوات الأمن. «قالوا لي وضّبي أغراضك واذهبي. فأخبرتهم أنني أفعل ذلك، وأريد أن أرحل». وعند تلك النقطة، تقول غويس إن أحد مسؤولي إنفاذ القانون في الحكومة المحلية تحرك نحو قِدْرها المملوء بالزيت المغلي ثم ركله.

وتابعت بقولها: «لقد أتى وركله دون أن يقول أي شيء. لقد أدركت أن جسدي كان يحترق».

إن رواية غويس تلائم نمطاً لقوات الأمن التي تستخدم القوة المفرطة أثناء حالة الإغلاق في أوغندا والتي بدأت في 30 مارس الماضي.

وقبل الحادث بأيام، ادّعى عشرات الرجال والنساء أنهم تعرّضوا للتعذيب في إيلغو، على بعد ساعتين بالسيارة من غولو. ولم يتم اعتقال الجنود والضباط الذين قيل إنهم مسؤولون عن ذلك إلا بعد انتشار صور الضحايا على وسائل التواصل الاجتماعي.

«وحشية الشرطة محظورة في جميع الأحوال سواء كان هناك وباء أم لا»، هكذا علّق أورييم نييكو الباحث الأوغندي في منظمة هيومن رايتس ووتش.

وتقول المنظمة ومقرها نيويورك إن قوات الأمن في أوغندا اعتقلت المدنيين تعسفياً وضربتهم وأطلقت النار عليهم، بمن في ذلك الصحافيون والبائعون المتجولون، وذلك منذ بدء تطبيق القيود المفروضة لمواجهة فيروس كورونا في البلاد.

وقد اعتُقل ناشطون أوغنديون أثناء احتجاجهم على عدم توزيع الأغذية على المحتاجين، فيما اعتُقل السياسي المعارض فرانسيس زيك بتهمة توزيع الأغذية دون المرور عبر القنوات الحكومية، ويقول إنه تعرّض للتعذيب أثناء احتجازه لدى الشرطة.

وفي دورية للجيش الأوغندي في غولو بعد موعد حظر التجوال، شهدت «الغارديان» جندياً يصفع ثم يركل رجلاً في رأسه. وفي مقابلات أُجريت على نحو منفصل، وصف العديد من ضحايا الوحشية التي ارتكبتها قوات الأمن الانتهاكات التي تعرضوا لها وأظهروا الإصابات التي تعرضوا لها.

وبعد أشهر من تحقيق مكاسب تتراوح بين 20 ألف و30 ألف شلن أوغندي (4 إلى 6 جنيهات استرليني) في اليوم عندما كانت تعمل، لم يكن لدى غويس أي مدخرات.

وأُلقي القبض على مهاجمها، ولكن أُطلق سراحه بعد ذلك بكفالة من الشرطة. وتخشى غويس ألا تحصل على أي تعويض.

وتتناول غويس المضادات الحيوية لمنع العدوى، فضلاً عن المسكنات، ولكنها تعاني.

#بلا_حدود