الخميس - 28 يناير 2021
Header Logo
الخميس - 28 يناير 2021
أسرة لاجئة في مخيم «أم راكوبة». (أ ب)

أسرة لاجئة في مخيم «أم راكوبة». (أ ب)

«أم راكوبة».. الحياة تدب في المخيم السوداني مع توافد اللاجئين الإثيوبيين

وسط أصوات المطارق على ألواح الخشب وصرير المجارف وأصوات التلاميذ في فصول الدراسة، حلّت حياة جديدة في مخيم «أم راكوبة» للاجئين الإثيوبيين بشرق السودان، بعد شهر على إعادة فتحه.

ويقول مدير المخيم عبدالباسط عبدالغني: «قبل شهر كان صحراء، اليوم تحول إلى مدينة مجدداً».

فتح هذا المخيم أبوابه مجدداً مطلع نوفمبر مع بداية هجوم الجيش الإثيوبي على إقليم تيغراي المتمرد. وبات يأوي الآن 9700 شخص، وفقاً لأرقام المفوضية العليا للاجئين.

(أ ب)

(أ ب)

تسافاي برهاني وزوجته وصلا، الخميس، من مركز الإيواء المؤقت في حمداييت بولاية كسلا المجاورة وهما الآن يقومان ببناء كوخ للإقامة فيه. السلطات في المخيم خصصت لهما قطعة أرض مساحتها 200 متر مربع، ووفرت لهما ألواحا خشبية والقش وأدوات للنجارة ومجرفة، والآن صار عليهما أن يعملا.

ويقول برهاني، وهو مزارع في العشرين من عمره: «إننا نبني مسكنا بالمواد التي منحونا إياها. في الوقت الراهن سنعيش هنا وبعد ذلك سنرى ماذا سنفعل».

ومنذ فتح المخيم أبوابه، تم بناء 2100 كوخ. ويؤكد عبدالغني أنه إزاء «الطلب الكبير، فإن خطتي هي إقامة 300 كوخ إضافي».

(أ ب)

(أ ب)

وفضل آخرون الإقامة في خيم القماش البيضاء التي وزعتها المفوضية العليا للاجئين، إما لأنهم لا يجيدون بناء الأكواخ، أو لأنهم مقتنعون بأن إقامتهم في المخيم الواقع على بعد 80 كم من الحدود في قلب الصحراء ستكون قصيرة.

ويوضح عبدالغني أن المخيم «يمكن أن يأوي 20 ألف شخص، ولكن أعداد الوافدين إلينا تتزايد كل يوم».

ولاحظ صحفي من «فرانس برس» توسعاً مطرّداً في استخدام أراضي المخيم. ففي البداية، كانت كل الأكواخ في وسط المعسكر، أما الآن فإنها وصلت إلى مسافة كم من الوسط.

ويعدّ هذا المخيم الوحيد الذي يقيم فيه اللاجئون، أما المراكز الأخرى القريبة من الحدود فهي مجرد نقاط لتسجيل الوافدين الجدد الذين يتم نقلهم بعد ذلك إلى «أم راكوبة».

(أ ب)

جالسين على الأرض بلا كراسة أو قلم أو لوحة سوداء، يردد قرابة 50 طفلاً بصوت عالٍ خلف المدرس الأرقام من 1 الى 10. وبدا الأطفال سعداء بالعودة إلى المدرسة بعد صدمة الفرار من الحرب.

وقال مدير المجلس النرويجي للاجئين في السودان، ويل كارتر، لـ«فرانس برس»: «فتحنا مدرستين، كل منهما من 5 فصول، ويمكن أن تستقبل 50 تلميذاً تقريبا تُراوح أعمارهم بين 7 و17 عاماً». وأضاف «من حظنا أن بين اللاجئين مدرسين يعطون دروساً أولية في الرياضيات باللغتين التيغرية والإنجليزية».

ووفق المفوصية العليا للاجئين، فإن 45% من اللاجئين أطفال.

وأقيمت 4 منشآت تضمّ دورات مياه في المخيم. ويقول عبدالغني «لحسن الحظ أنّ المنطقة تحوي مياهاً جوفية كثيرة». ووفرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) 4 خزانات لمياه الشرب.

(أ ب)

(أ ب)

وفي وسط المخيم، فتحت عدة منظمات غير حكومية دولية مكاتب يتردد عليها اللاجئون بأمل الحصول على مساعدات. وبدأ يظهر بعض بائعي الخضراوات داخل الخيم. فبعض الأسر تفضل الحصول على مكونات الطعام من مكتب الأمم المتحدة وإعداد وجباتهم بأنفسهم. غير أنّ غالبية اللاجئين ينتظرون 3 مرات يومياً أمام مخيمات برنامج الغذاء العالمي للحصول على الطعام.

#بلا_حدود