الثلاثاء - 20 أبريل 2021
الثلاثاء - 20 أبريل 2021
سامح شكري. (رويترز)

سامح شكري. (رويترز)

سد النهضة: الدول الثلاث تأمل في اختتام المفاوضات نهاية يناير الحالي

اتفق كل من السودان ومصر وإثيوبيا، أمس الأحد، على بدء جولة مفاوضات جديدة هذا الشهر حول سد النهضة، الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق.

وأكدت مصر، أمس الأحد، ضرورة التوصل في أقرب فرصة ممكنة إلى اتفاق قبل بداية المرحلة الثانية من ملء خزان السد. وجاء ذلك خلال مشاركة وزيرَي الخارجية والموارد المائية المصريين سامح شكري ومحمد عبدالعاطي، على التوالي، في الاجتماع السداسي الوزاري حول سد النهضة الإثيوبي الذي عُقد بمشاركة وزيرَي خارجية السودان وإثيوبيا.

ولم تتوصل المحادثات الثلاثية السابقة إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل خزان سد النهضة الإثيوبي الذي يبلغ ارتفاعه 145 متراً.

وعقدت الدول الثلاث، الأحد، جولة جديدة من المباحثات، عبر الفيديو، في حضور مسؤولين من جنوب أفريقيا، رئيس الاتحاد الأفريقي الحالي، ومراقبين دوليين آخرين.

وقالت وزارة المياه السودانية في بيان «خلص الاجتماع إلى تبني مقترح السودان بأن يخصص هذا الأسبوع لاجتماعات ثنائية بين الدول الثلاث وفريق الخبراء والمراقبين». وأشار البيان إلى أن محادثات هذا الأسبوع ستكون تمهيدية «على أن تعاود الاجتماعات الثلاثية انعقادها في 10 يناير، على أمل أن تختتم المفاوضات بنهاية شهر يناير الحالي، وقبل انتهاء رئاسة جنوب أفريقيا لدورة الاتحاد الأفريقي».

وقالت وزارة المياه الإثيوبية إنها أعربت عن تفاؤلها تجاه مسوّدة وثيقة تم تداولها بين الدول الثلاث للتفاوض، وأن السودان أيّد النهج المتبع، بدون إيضاح تفاصيل. وقالت الوزارة في بيان عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن مصر «رفضت الوثيقة رفضاً قاطعاً».

وأشارت إثيوبيا إلى أنها طرحت نهجاً بديلاً حتى يتسنى لجميع الأطراف درسه قبل المناقشات التالية. وتابعت الوزارة أن «إثيوبيا ملتزمة اختتام المفاوضات بأمل طيب في التوصل إلى اتفاق».

ومنذ عام 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق حول ملء سد النهضة وتشغيله، لكنها رغم مرور السنوات أخفقت في الوصول إلى اتفاق.

والمفاوضات متوقفة منذ أغسطس الماضي بين الدول الثلاث، حول السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق ويثير مخاوف في مصر والسودان حول حصتيهما من مياه النيل. وعُلقت المفاوضات جراء خلافات حول آلية تعبئة وتشغيل السد.

وتشارك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إضافة إلى الاتحاد الأفريقي في المفاوضات منذ مطلع العام الحالي عبر خبراء ومراقبين.

وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديداً حيوياً لها، إذ يعتبر نهر النيل مصدراً لأكثر من 95% من مياه الري والشرب في البلاد.

وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعد الخلاف بشأن السد مع مواصلة إثيوبيا الاستعداد لملء الخزان الذي يستوعب 74 مليار متر مكعب من المياه.

ورغم حث مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل لاتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة 4.9 مليار متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.

#بلا_حدود