الأربعاء - 14 أبريل 2021
الأربعاء - 14 أبريل 2021
 كيمبو موهادي مع إحدى صديقاته "المزعومات". (وسائل إعلام أفريقية)

كيمبو موهادي مع إحدى صديقاته "المزعومات". (وسائل إعلام أفريقية)

أفريقيا.. كيف تحول التحرش من «تابو» إلى سلاح يُطيح بنائب رئيس دولة؟

لعقود طويلة ظل «التحرش الجنسي» أحد المواضيع المسكوت عنها في المجال السياسي في أفريقيا، قبل أن تتزايد «الفضائح» المتعلقة به في السنوات الأخيرة وتتحول حالاته المسجلة إلى سلاح يهدد مناصب كبار السياسيين في القارة على غرار ما يحدث في العالم الغربي.



وسلطت حادثة استقالة أحد نائبي رئيس زيمبابوي، الاثنين، بعد سلسلة من التقارير الإخبارية حول تورطه في فضيحة تحرش جنسي وعلاقات مع نساء متزوجات، الضوء من جديد على التأثير المتصاعد للمسألة في الميدان السياسي في أفريقيا.



وتحدثت وسائل إعلام محلية عن أن كيمبو موهادي (71 عاماً) كان على علاقة بعدة نساء بعضهن متزوجات.



وأنكر كيمبو، وهو واحد من نائبي رئيس البلاد ضلوعه في أي قضايا تحرش أو علاقات مزعومة، لكنه قال إنه سيتنحى «لإنقاذ صورة حكومة بلده».



وتتضمن واحدة من علاقات موهادي المزعومة قصة مع ضابطة مخابرات متزوجة، وقدمت وسائل إعلام إلكترونية تسجيلات لمحادثات هاتفية ظهر فيها رجل يبدو صوته مثل صوت موهادي يتحدث مع عدة نساء أخريات تربطهن به علاقات «محرمة».



وكان، موهادي، المحارب السابق في حرب الاستقلال في السبعينيات من القرن الماضي ضد حكم الأقلية البيضاء، عضواً بارزاً بالحكومة على مدى عقود.



وفي رسالة استقالته التي تعد حدثاً نادراً في أفريقيا، قال نائب الرئيس إنه ضحية لتضليل المعلومات وفبركة الصوت والتشويه السياسي المتعمد.



وفي دول عدة من القارة برزت فضائح جنسية لمسؤولين خلال السنوات القليلة الماضية دون أن تتبعها استقالات لموظفين كبار في كثير من الأحيان.



وحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية، سبق لمنظمة الاتحاد الأفريقي أن اعترفت بأن التحرش الجنسي يعد ممارسة واسعة الانتشار داخل المنظمة، وفقاً لنتائج تحقيق أجرته لجنة داخلية في نوفمبر 2018.

وشُكّلت اللجنة حينها بعد فضائح تحرش عصفت بالمنظمة الأفريقية مع تسجيل نحو 44 حالة تحرش واعتداء جنسي مزعوم آنذاك.



وأوضحت اللجنة الأفريقية أن الأدلة المتوفرة لديها تشير «إلى أن هذا الشكل من المضايقات يمارسه المسؤولون ضد الموظفات الخاضعات لإمرتهن، خاصة، على سبيل المثال لا الحصر، أثناء المهام الرسمية خارج مكان العمل، كما يستغل مرتكبو التحرش الجنسي موقعهم للتحرش بالموظفات المتعاقدات والمتطوعات أحياناً عبر وعود بالوظيفة.

وأعلن الاتحاد الأفريقي، في بيان، عزمه على «تعزيز سياسة عدم التسامح مع المتحرشين وحماية الضحايا»، دون إعطاء جدول زمني محدد لتنفيذ هذه السياسة، حسب «لوموند».

#بلا_حدود