الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021
أطفال الساحل الأفريقي يعانون من أزمة غذاء طاحنة. (أرشيفية)

أطفال الساحل الأفريقي يعانون من أزمة غذاء طاحنة. (أرشيفية)

تحذير من أزمة غذاء تطال 2 مليون شخص بدول الساحل الأفريقي

أكد تقرير حقوقي تقاعس عدد من دول العالم عن مساعدة ‏أكثر من 2 مليون شخص بدول الساحل الأفريقي، في حاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة.

وسلط التقرير، الصادر عن وحدة الدراسات الأفريقية بمؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، الضوء على تدهور المستوى التعليمي بهذه البلدان التي خرجت من التصنيف الدولي، وأصبح المواطنون يسربون أطفالهم من المدارس ويقلصون وجباتهم الغذائية، ما أدى لإصابتهم بالأمراض.

وقال التقرير إنه مع تدهور الحالة الصحية زادت أعداد الوفيات بشكل كبير، وهي الأزمة التي فاقمتها جائحة كوفيد-19.

أشار التقرير إلى أن أزمة الغذاء لم تكن وليدة هذا العصر، ولم تنشأ من العدم، حيث تعود أزمة الغذاء إلى القرنين الـ19 والـ20 بدول العالم أجمع، خاصة دول جنوب وشرق أفريقيا، وكذلك شرق ووسط آسيا، ولكن بدأت الكارثة تجتاح القارة الأفريقية حيث كانت أكثر تأثراً بهذه الأزمة منذ منتصف القرن الـ22 قبل الميلاد، بحسب ما ورد تاريخياً.

وتعود أزمة الغذاء بحسب التقرير، إلى التغير المناخي المفاجئ والقصير، الذي تسبب في انخفاض هطول الأمطار، منذ مجاعة الساحل في 2010، حيث تعرضت مناطق كثيرة للتضرر مثل منطقة نهر السنغال، وموريتانيا، ومالي، والسودان، بسبب الجفاف.

وبالإضافة إلى أزمة المناخ، أشار التقرير إلى عوامل أخرى فاقمت أزمة الغذاء في منطقة الساحل الأفريقي، مثل الحرب، والتضخم، وفشل المواسم الزراعية، وعدم التوازن السكاني، وتفشي الأوبئة.

ويمثل انخفاض الإنتاجية الزراعیة، وارتفاع معدل النمو السكاني، وعدم كفاءة نظم وسياسات توزيع الغذاء، وانخفاض الدخل، عوامل رئيسية في الأزمة.

وأكد برنامج الغذاء العالمي في أكتوبر الماضي، أن منطقة الساحل الأوسط الأفريقي التي تضم (بوركينافاسو، ومالي، والنيجر) تواجه أزمة غذاء خطيرة مع وجود ما يقرب من 11 ألف شخص على بعد خطوة واحدة من المجاعة، خاصة في أجزاء من شمال بوركينافاسو.

وأوضح البرنامج أن مقاطعتين فى بوركينافاسو صارتا في مرحلة الطوارئ الإنسانية لانعدام الأمن الغذائي، وأن الفيضانات المدمرة أضافت إلى أزمة الجوع بالمنطقة، حيث غمرت المياه الحقول ودمرت المنازل وسبل العيش، وأن عدد المتضررين بلغ أكثر من نصف مليون شخص في النيجر، و100 ألف في بوركينافاسو.

وأشار التقرير نقلاً عن منظمة «الشبكة العالمية ضد أزمات الغذاء» بشأن أحدث أرقام حالات الجوع وسوء التغذية لعام 2019 إلى أن هناك 183 شخصاً يعاني من انعدام حاد للأمن الغذائي، وأن 17 مليون طفل يعانون من الهزال والضعف الجسدي، طبقاً لإحصاءات 55 دولة تعاني من أزمة نقص الغذاء. واحتلت جنوب السودان المرتبة الثالثة من أكثر 10 دول لديها نقص في الغذاء وسوء تغذية لعام 2019، بينما احتل شمال النيجر المرتبة التاسعة.

وتابع التقرير أن اندلاع الحرب وقسوة المناخ أحد الأسباب الرئيسية لمعاناة أجزاء من شمال وشرق بوركينافاسو من انعدام الأمن الغذائي.

وأوصى التقرير بضرورة رفع كفاءة الإنتاجية الزراعية من خلال تدعيم المُزارع الصغير باحتياجاته من البذور والأسمدة، وإدخال وسائل تكنولوجيا حديثة للمساهمة في الزراعة الحديثة، ورفع الوعي الغذائي والزراعي خلال تمكين المنظمات المدنية من المشاركة في هذه العملية.

وطالب التقرير بإنشاء لجنة أفريقية لوضع خطة محكمة لإنقاذ هذه الدول، والتواصل مع المنظمات الدولية لإمداد المناطق المهددة بالمجاعات بالمساعدات اللازمة لإنقاذ البشر.

#بلا_حدود