الاثنين - 12 أبريل 2021
الاثنين - 12 أبريل 2021
العنف يتواصل في دارفور.(أ ب)

العنف يتواصل في دارفور.(أ ب)

87 قتيلاً في اشتباكات قبلية بغرب دارفور

ارتفع عدد قتلى الاشتباكات بين قبيلة المساليت الأفريقية وقبائل عربية في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، إلى 87 قتيلاً منذ 3 أبريل، وفق ما أعلنت لجنة أطباء السودان الأربعاء.

وقال فرع اللجنة في غرب دارفور في بيان «أحصت اللجنة حصيلة جديدة من الضحايا بلغت 37 قتيلاً و59 جريحاً ليرتفع العدد الكلي للقتلى إلى 87 والجرحى إلى 191».

وأفاد شهود عيان عن تراجع في حدة المعارك في المدينة الأربعاء وانتشار لقوات حكومية، فيما لازم السكان منازلهم. وقال محمد أحمد عبدالرحمن من سكان المدينة «اليوم الأوضاع هادئة نسبياً. نسمع أصوات إطلاق نار متقطعة ولكننا ما زلنا نلزم منازلنا، لا نخرج منها».

أيام صعبة

وقالت فاطمة عيسى «عشنا أياماً صعبة وما زلنا نخشى القادم. اليوم في حي الجمارك لم نسمع إطلاق رصاص».

وأشارت لجنة الأطباء التي تأسست في 2016 خلال الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق عمر البشير، إلى أن المسعفين يواجهون صعوبات في التحرك داخل المدينة بعد تعرض سيارات إسعاف إلى إطلاق نار.

وقال البيان «تعرضت اليوم عربات الإمداد والإسعاف إلى إطلاق نار أثناء محاولتها الوصول إلى مخازن منظمة الصحة العالمية»، مضيفة «نفد بالفعل الكثير من الأدوية».

وقال مواطنون بالجنينة إن التوتر بدأ عقب مقتل 2 من أفراد قبيلة المساليت على أيدي مسلحين مجهولين، وهو ما أكده مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان.

وكان المكتب أحصى الثلاثاء 56 قتيلاً في المعارك.

بداية المشكلة

وقال محمد صالح، من سكان المدينة، لفرانس برس عبر الهاتف، «المشكلة بدأت عقب مقتل 2 من المساليت يوم السبت وفي أثناء تشييعهما وقع إطلاق نار على المشيعين».

وأشار إلى أن بداية إطلاق النار كانت من حي الجبل الواقع جنوب غرب المدينة، مضيفاً «بعد الهجوم على المشيعين، انتشر إطلاق النار في كل أنحاء المدينة».

وكان بيان مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أشار إلى «تدمير محطة كهرباء المدينة» في المعارك، ما تسبّب في حرمانها من الكهرباء.

وأعلن مجلس الدفاع السوداني ليل الاثنين حالة الطوارئ بولاية غرب دارفور وأرسل قوات أمن إلى المنطقة.

وعلّقت الأمم المتحدة أعمالها الإنسانية في الجنينة وألغت رحلاتها الجوية إلى المدينة التي تُستخدم كمركز لتقديم المساعدات الإنسانية إلى 700 ألف شخص.

وفي يناير الماضي، قُتل نحو 50 شخصاً في اشتباكات بين مجموعات تنتمي إلى قبائل عربية وأخرى تنتمي إلى قبيلة المساليت.

ويعاني إقليم دارفور الواقع في غرب البلاد من اضطرابات منذ عام 2003 عندما حملت السلاح مجموعات تنتمي إلى أقليات إفريقية بحجة تهميش الإقليم سياسياً واقتصادياً ضد حكومة الخرطوم التي ناصرتها مجموعات عربية.

تراجع القتال

وتراجعت حدة القتال في الإقليم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ولكن الاشتباكات القبلية لا تزال مصدر التهديد الرئيسي للأمن في الإقليم.

وفي نهاية ديسمبر الماضي، أنهت بعثة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) رسمياً مهمتها في الإقليم التي بدأتها في عام 2007 وكانت تفضي بتحقيق الاستقرار في المنطقة.

ووضعت حداً لمهمتها بناء على طلب الحكومة الانتقالية في السودان التي تسلمت الحكم بعد البشير وجعلت من إحلال السلام أولوية.

ووقعت الحكومة السودانية اتفاق سلام العام الماضي في جوبا مع عدد كبير من المجموعات التي قاتلت في دارفور.

#بلا_حدود