الخميس - 13 مايو 2021
الخميس - 13 مايو 2021
قوات الأمن في موقع انفجار سيارة مفخخة بمقديشيو.(أي بي أيه)

قوات الأمن في موقع انفجار سيارة مفخخة بمقديشيو.(أي بي أيه)

العنف يتمدد.. مخاوف من تأثير اضطرابات الصومال على دول الجوار

تزايدت المخاوف من القلاقل الأمنية في شرق القارة الأفريقية، في ظل المكاسب التي حققتها الميليشيات المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي في الصومال، بعد الأزمة السياسية هناك، بحسب تقرير نشره موقع «بلومبيرغ».

ونقل التقرير عن مصادر قولها، إن حركة الشباب الصومالية، المرتبطة بالقاعدة، استغلت انسحاب القوات الأمريكية من الصومال، وقامت بتجنيد المقاتلين، وبينما نجحت السلطات في إحباط عدة هجمات، إلا أن هناك مخاوف لدى الحكومة من تزايد الهجمات في الصومال وفي الدول المجاورة، وفقاً لأشخاص لم يكشفوا عن أسمائهم لأنه ليس مصرحاً لهم الحديث للإعلام.

الأزمة السياسية والعنف

وأوضح التقرير أن الأزمة السياسية في الصومال صاحبتها أعمال عنف، فالبرلمان الصومالي وافق في 14 أبريل المنصرم على تمديد ولاية رئيس الجمهورية محمد عبدالله فرماجو، بدون إجراء انتخابات، وذلك بعدما فشلت الدولة في إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها في 8 فبراير الماضي، بسبب الخلافات ما بين الحكومة الفيدرالية والحكومات المحلية حول الانتخابات.

وأضاف التقرير أنه بعد تمديد ولاية الرئيس بأسبوعين، تم التراجع عن تلك الخطوة، ووافق البرلمان على ذلك، في ظل تراجع بعض القادة عن دعم الولاية الجديدة للرئيس، وتهديد أمريكا بفرض عقوبات، ورغم التراجع فقد أدى ذلك إلى تعميق أزمة عدم الثقة بين السياسيين وبين الجنود، واستغلت الميليشيات الموقف وزادت من وتيرة هجماتها بانتظام على العاصمة مقديشيو.

ولفت التقرير إلى أن العنف يتصاعد في الصومال، التي شهدت نحو 10 هجمات انتحارية خلال النصف الثاني من العام الماضي، وهو يعادل ضعف الهجمات التي حدثت في الشهور الستة السابقة، طبقاً لتقرير لمجموعة الأزمات الدولية.

وذكر التقرير أن الجيش الصومالي يقاتل للسيطرة على الأراضي التي تحكم حركة الشباب قبضتها عليها، ولكنه لم يتمكن من السيطرة على مساحات كافية من الأراضي، تمكن من إجراء الانتخابات بدون تهديدات أمنية، وفقاً لمجموعة الأزمات الدولية.

المخاطر على الدول المجاورة

وأكد تقرير مجموعة الأزمات أن المخاطر تتجاوز حدود الصومال، حيث شنت حركة الشباب الصومالية في الماضي، غارات دامية في دول مجاورة؛ مثل كينيا وأوغندا، ومن جانبها أغلقت كينيا أحد أكبر معسكرات اللاجئين في العالم، قرب الحدود مع الصومال، بسبب المخاطر الأمنية، كما اتهمت السلطات الكينية بعد ذلك طالبي اللجوء بالتستر على أشخاص مرتبطين بالهجمات الإرهابية في كينيا، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف إحدى الجامعات في عام 2015، وأدى لمقتل 147 شخصاً.

وذكر التقرير أن تلك المخاطر تأتي بينما تراجعت أعداد القوات الأجنبية التي تساعد في احتواء خطر الميليشيات، فقد قرر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من الصومال ونقلها إلى كينيا وجيبوتي، كما سحبت إثيوبيا أيضاً في شهر نوفمبر بعض قواتها المنتشرة ضمن بعثة قوات حفظ السلام في الصومال، وذلك للتركيز على الحرب الداخلية لديها.

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، قد أعلن أنه ناقش الأوضاع الأمنية مع الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، خلال لقاء افتراضي، الأسبوع الماضي، وقال بلينكن «نساند كينيا ونتضامن معها بشكل مطلق، عندما يتعلق الأمر بخطر حركة الشباب، ونتشارك الرؤية نحن وكينيا، في أنها إحدى أكبر المخاطر التي تواجهنا».

#بلا_حدود