الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
المجاعة إحدى المشكلات الكبرى التي تواجه أفريقيا.(أ ف ب)

المجاعة إحدى المشكلات الكبرى التي تواجه أفريقيا.(أ ف ب)

«تلقيح وتعليم».. ثنائية لإنقاذ أفريقيا من الكوارث

طالبت صحيفة «الغارديان» البريطانية بتوفير تمويل كافٍ لتعليم الفتيات وتوفير اللقاحات لقارة أفريقيا لإنقاذها من كارثة تلوح في الأفق، معتبرة أن هاتين الخطوتين أكثر أهمية من أي إجراءات أخرى.

ومع اقتراب انعقاد قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى يوم الجمعة في إنجلترا، اعتبرت الصحيفة أن الوجهات الأكثر فاعلية لأموال المساعدات باتت أكثر وضوحاً أمام قادة هذه الدول، وهي برنامج تطعيم عالمي وتحسين تعليم الفتيات.

فعلى مدى السنوات العشر القادمة، سيواجه إقليم جنوب الصحراء الكبرى انفجاراً سكانياً، وفقداناً هائلاً للتنوع البيولوجي، وتصحراً، ومجاعة، وهجرة جماعية، ما لم يتم تركيز الجهود على اللقاحات وتعليم الفتيات، وكل ما يتم فعله للتخفيف من حدة الفقر أو معالجة حالة الطوارئ المناخية سوف يتعرض للتهديد أو حتى التخريب في كل منطقة أخرى من العالم.

وتظهر جميع الدراسات أنه عندما تتحكم النساء في حياتهن، فإنهن يكتسبن أيضاً السيطرة على أجسادهن وينجبن عدداً أقل من الأطفال. من المتوقع أن يرتفع عدد سكان أفريقيا جنوب الصحراء من 1.1 مليار إلى ما يقرب من 2 مليار بحلول عام 2050، وهو أحد المحركات الرئيسية للنمو السكاني العالمي نحو 10 مليارات.

ويدرك القادة الأفارقة جيداً الفوائد التي تتدفق من تعليم الفتيات من الدخل الاقتصادي المباشر إلى المكاسب الأوسع لكوكب الأرض.

لكن ما يفتقرون إليه هو الموارد، وسيثبت الوباء انتكاسة كبيرة، ما يزيد من صعوبة جذب الفتيات للعودة إلى المدرسة، خاصة عندما تجد أسرهن صعوبة في تغطية نفقاتهم دون مزيد من المساعدة في المنزل.

وانتقدت «الغارديان» تخفيض المساعدات الخارجية للحكومة البريطانية، حيث أعلن في العام الماضي وزير الخارجية دومينيك راب أن المملكة المتحدة ستخفض إنفاق المساعدات من 0.7% من الدخل القومي إلى 0.5%، وهو تخفيض بأكثر من 4 مليارات جنيه استرليني، كما أن التخفيض يمس بشكل كبير بالمساعدات المخصصة لتعليم الفتيات في أفريقيا بمعدل يصل إلى 40%.

وعلى الجانب الآخر، تأتي قضية توفير اللقاحات للدول الفقيرة وتخلي قادة الدول الكبرى عن براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية، وهي قضية هامة تعقد وصول أغلب دول القارة الأفريقية للتطعيمات لإنقاذ شعوبها، في وقت حققت فيه شركات الأدوية الأوروبية والأمريكية أموالاً طائلة من وراء هذا الأمر.

ولهذا السبب، وجّه 100 رئيس ورئيس وزراء ووزير خارجية سابقين رسالة إلى مجموعة السبع، التي يجتمع قادتها الجمعة في إنجلترا، تمويل حملات تطعيم عالمية للوقاية من وباء كورونا لمنع الفيروس من التحور وعودته لتهديد العالم. ومن بين الموقعين على الرسالة الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون ورئيسا وزراء بريطانيا السابقان غوردون براون وتوني بلير و15 زعيماً أفريقياً سابقاً.

وقال هؤلاء الزعماء في رسالتهم لمجموعة السبع إن التعاون الدولي أخفق خلال 2020 لكن 2021 قد يبشر بعهد جديد. وجاء في الرسالة أن «الدعم من مجموعة السبع ومجموعة العشرين الذي يجعل اللقاحات متاحة بسهولة للدول منخفضة ومتوسطة الدخل ليس عملاً خيرياً بل يصب في المصلحة الاستراتيجية لكل بلد».

#بلا_حدود