الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021
ماتشيديسو مويتي. (رويترز)

ماتشيديسو مويتي. (رويترز)

تنقله الخفافيش.. غينيا تسجل أول وفاة بفيروس «ماربورغ» الفتاك

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الاثنين، إن السلطات الصحية في غينيا سجلت وفاة بفيروس «ماربورغ»، وهو حمى نزفية شديدة العدوى شبيهة بفيروس «إيبولا».

وهذه هي المرة الأولى التي يُسجل فيها ذلك المرض الفتاك في غرب أفريقيا. وكان هناك 12 تفشياً كبيراً لماربورغ منذ عام 1967، معظمها في جنوب وشرق أفريقيا.

وشُخصت الحالة الجديدة في غينيا الأسبوع الماضي، بعد شهرين من إعلان خلو البلاد من فيروس إيبولا بعد تفشٍّ وجيز العام الجاري أودى بحياة 12 شخصاً.

وقالت منظمة الصحة، في بيان، إن المريض طلب علاجه في البدء في مستشفى محلي قبل أن تتدهور حالته سريعاً ويلقى حتفه.

وينتمي ماربورغ إلى عائلة فيروس إيبولا، ومثل كوفيد-19 انتقل من الحيوانات إلى البشر.

وقالت المنظمة إن الفيروس، الذي تنقله الخفافيش، والذي يصل معدل الوفيات الناتجة عنه إلى 88%، تم اكتشافه في عينات مأخوذة من مريض فارق الحياة في 2 أغسطس في مقاطعة غيكيدو الجنوبية في غينيا.

وقالت ماتشيديسو مويتي، المدير الإقليمي لأفريقيا في منظمة الصحة العالمية، إن «قدرة فيروس ماربورغ على الانتشار بشكل واسع النطاق يعني أنه يجب علينا وقفه في مساره».

وأضافت: «نحن نعمل مع السلطات الصحية لتنفيذ استجابة سريعة تعتمد على تجربة غينيا السابقة وخبرتها في إدارة فيروس إيبولا الذي ينتقل بطريقة مماثلة».

ويرتبط فيروس ماربورغ بالكهوف والمناجم التي تأوي خفافيش الفاكهة «روزيتوس»، وما أن يصاب به الإنسان حتى تنتشر العدوى من شخص إلى آخر عن طريق ملامسة سوائل الجسم أو الأغراض غير النظيفة مثل الإبر الملوثة.

وأشادت مويتي بـ«يقظة العاملين الصحيين في غينيا والتحقيق الاستقصائي السريع الذي أجروه».

وكان المصاب بالفيروس قد تلقى العلاج في عيادة في غيكيدو، حيث تم إرسال فريق طبي بسرعة بسبب تفاقم حالته والأعراض التي ظهرت عليه.

ويوجد في غينيا خبراء من منظمة الصحة العالمية، بينهم علماء أوبئة لتقديم الدعم للسلطات الصحية الوطنية.

وتم الإبلاغ في السابق عن إصابات متفرقة بفيروس ماربورغ في جنوب أفريقيا وأنغولا وكينيا وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل إصابة بالفيروس في غرب أفريقيا.

ويرتبط فيروسا إيبولا وماربورغ ببعضها البعض حيث يسببان الحمى النزفية التي تتميز بالنزف الشديد وفشل الأعضاء، ما يؤدي إلى الوفاة في كثير من الحالات.

وتقول منظمة الصحة إن معدلات الوفيات راوحت بين 24 و88% في حالات التفشي السابقة، بالاستناد إلى سلالة الفيروس وإدارة التفشي.

ولم يُعتمد أي لقاح أو دواء لعلاج فيروس ماربورغ حتى الآن، ويتلقى المصابون الرعاية الداعمة وعلاجات للمضاعفات والجفاف تعمل على تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة، وفق منظمة الصحة العالمية.

#بلا_حدود