الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
صوماليات ينتحبن بعد موت أقاربهم في اشتباك بين الشباب وأميسوم.(رويترز)

صوماليات ينتحبن بعد موت أقاربهم في اشتباك بين الشباب وأميسوم.(رويترز)

سيناريو طالبان.. مخاوف من استيلاء «الشباب» على السلطة بالصومال

أثار استيلاء حركة طالبان على السلطة في أفغانستان مخاوف من أن ذلك قد يشجّع بعض الحركات المسلحة حول العالم، مثل حركة الشباب في الصومال، حيث حذر الخبراء من أنه إذا سلمت القوات الدولية المهام الأمنية للحكومة الصومالية، فقد يشهد العالم تكراراً لما حدث في أفغانستان من انهيار سريع لقوات الأمن أمام طالبان.

ونقل تقرير نشره موقع «إذاعة صوت أمريكا» عن مسؤول المخابرات الصومالية السابق، عبدالسلام جوليد قوله أمس الاثنين، بعد يوم من احتفال وسائل الإعلام الموالية لحركة الشباب بسقوط الحكومة الأفغانية في أيدي طالبان، فإن الصومال يمكن أن تشهد تطورات مشابهة، إلا إذا أنهت الحكومة الصومالية اعتمادها المفرط على القوات الدولية.

وأضاف جوليد: «أنه على الرغم من أن حركة الشباب الصومالية لا تمتلك نفس القوة العسكرية التي تمتلكها طالبان، فإنه لا يوجد ما يمنعها إذا قررت الحركة المضي في هذا الطريق».

وكانت القوات المسلحة الصومالية قد بدأت في شهر أبريل الماضي، القيام بدور رئيسي في عملياتها القتالية، وفقاً لخطة الانتقال الصومالية، والتي وافقت عليها الحكومة الصومالية وقوات مهمة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميسوم)، وهي الخطة التي تتضمن استراتيجية تنقل بموجبها القوات الدولية، المسؤوليات الأمنية تدريجياً إلى الوكالات الأمنية الصومالية، قبل الانسحاب من البلاد، وتم التوقيع على تلك الخطة في عام 2018، وتتضمن تخفيضاً تدريجياً للقوات الدولية.

وقال الجيش الصومالي إنه قتل 250 من عناصر حركة الشباب، خلال الشهر الماضي، خلال عمليات شنها الجيش الصومالي دون تلقي أي مساعدة من قوات أميسوم.

ورفض مستشار الأمن القومي للرئيس الصومالي، عبدي سعيد علي، في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية الصومالية، وجود أي وجه للشبه بين الأوضاع في العاصمة مقديشيو وبين سقوط كابول، أو المقارنة بين الجيش الصومالي، وبين الجيش الأفغاني.

وقال علي إن حركة الشباب لا تشبه طالبان، بغض النظر عن اعتقاد الناس، مؤكداً أن القوات المسلحة الصومالية حالياً تعد مسؤولة عن الأمن في معظم الأراضي الصومالية، دون دعم من قوات أميسوم.

وكانت قوات الاتحاد الأفريقي والقوات الصومالية، قد طردت حركة الشباب من العاصمة مقديشيو في عام 2011، إلا أن الحركة ما زالت تقوم بأعمال إرهابية وتنفذ هجمات بأسلوب حرب العصابات، كما هددت مؤخراً بتخريب الانتخابات الصومالية وهددت وفود القبائل مطالبة إياهم بعدم المشاركة في العملية الانتخابية.

#بلا_حدود