الاحد - 28 نوفمبر 2021
الاحد - 28 نوفمبر 2021
العشرات يصطفون خارج مركز اقتراع في خايليتشا في كيب تاون. ( أ ب )

العشرات يصطفون خارج مركز اقتراع في خايليتشا في كيب تاون. ( أ ب )

انتخابات بلدية في جنوب أفريقيا تشكّل تحدياً للحزب الحاكم

بدأ أكثر من 26 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في جنوب أفريقيا الاثنين، في اقتراع قد يفضي، لأول مرة منذ 1994، إلى تراجع «المؤتمر الوطني الأفريقي»، حزب نيلسون مانديلا، إلى ما دون عتبة 50 %.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها منذ الصباح، وسجل 26.2 مليون جنوب أفريقي في القائمة الانتخابية لانتخاب ممثليهم في نحو 250 بلدية، من بين نحو 40 مليون شخص مخولين للإدلاء بأصواتهم.

ومنذ سنوات، تتقهقر شعبية حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي يحكم البلاد منذ نهاية الفصل العنصري قبل 27 عاماً.

ويواجه العديد من قادته، وفي مقدمتهم الرئيس السابق جاكوب زوما، دعاوى خطيرة أمام القضاء تتعلق بقضايا فساد، وسجلت البطالة معدلاً قياسياً بلغ 30% في هذه الدولة التي يشهد اقتصادها تراجعاً بالفعل قبل الأزمة الوبائية.

أمام مركز اقتراع في سويتو، قال صموئيل ماهولي (55 عاماً) الذي كان يقف في طابور يضم بالكاد 20 شخصاً إن «زعماء حزب المؤتمر الوطني الأفريقي لم يفوا بالتزاماتهم، إنهم يقدمون الكثير من الوعود الفارغة».

ويقول سائق سيارة الأجرة هذا، أب لأربعة أطفال، إنه يصوت منذ أول انتخابات ديمقراطية في عام 1994، لكنه الآن يطالب «بالتغيير».

ويشاطره الرأي شارمين بارنارد (57 عاماً)، في دانفيل، إحدى ضواحي العاصمة بريتوريا التي تهيمن عليها الطبقة الوسطى البيضاء، وقال لوكالة فرانس برس «أنا أصوت من أجل إحداث تغيير في البلاد، لأجل حياة أفضل للجميع».

وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الناخبين قد يعزفون عن انتخاب حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في موقف غير مسبوق.

وقال رئيس مركز «ديموكراسي ووركس»، وليام جوميد، قد نكون عند نقطة تحول بالنسبة لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي وعند نقطة تحول بالنسبة لجنوب أفريقيا».

وطوال الحملة، أكد رئيس البلاد، سيريل رامافوزا، وهو رئيس حزب المؤتمر الوطني الأفريقي أيضاً، للناخبين «تنظيف الحزب»، وجعل من مكافحة الفساد معركته.

في الانتخابات البلدية التي جرت عام 2016، حصل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي على 54% من الأصوات في البلاد، وهي أسوأ نتيجة له منذ عام 1994، وخسر مدنا كبيرة مثل بريتوريا وجوهانسبرغ.

يأتي ذلك فيما لا تزال المعارضة منقسمة إذ سيقدم «التحالف الديموقراطي»، الذي لا يزال يُنظر إليه في المقام الأول على أنه حزب من البيض، وحزب «مناضلون أجل الحرية الاقتصادية» اليساري الراديكالي اللذان شكلا تحالفات في بعض البلديات قبل 5 سنوات، مرشحيهم بشكل مستقل.

ويمكن للناخبين الاختيار من عدد غير مسبوق من المرشحين المستقلين - 1700 من أصل 60 ألفاً - الذين قد يفسدون مجريات الانتخابات حيث يلعب حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الدور الأبرز قبل الانتخابات العامة المقررة عام 2024.