الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
المدعي العام الإثيوبي وصف التحالف بأنه «حيلة دعائية». (أ ف ب)

المدعي العام الإثيوبي وصف التحالف بأنه «حيلة دعائية». (أ ف ب)

تسع مجموعات متمردة توحد قواها ضد حكومة أديس أبابا

أعلنت تسع جماعات إثيوبية متمردة، من بينها جبهة تحرير شعب تيغراي، الجمعة، أنها شكّلت تحالفاً ضد الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد، عقب التصعيد المتزايد في الأيام الأخيرة بعد تهديد مقاتلين موالين للجبهة بالزحف نحو العاصمة أديس أبابا.

وتخوض الحكومة الفيدرالية حرباً منذ أكثر من عام في شمال البلاد ضد مقاتلين من جبهة تحرير شعب تيغراي الذين تقدموا في الأشهر الأخيرة إلى ما وراء منطقتهم خصوصاً في منطقة أمهرة المجاورة.

وقالوا الأربعاء إنهم وصلوا إلى منطقة كيميسي الواقعة على مسافة 325 كيلومتراً شمال العاصمة، حيث انضموا إلى مقاتلين من جيش تحرير أورومو، وهو جماعة مسلحة من إثنية أورومو شكّلوا معها تحالفاً في أغسطس.

ولم تستبعد الجماعتان الزحف نحو العاصمة لإسقاط آبي أحمد. ونفت الحكومة أي خسارة ميدانية أو مواجهة أديس أبابا تهديدات.

والجمعة أعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي وجيش تحرير أورومو تحالفهما ضد الحكومة، إلى جانب سبع حركات أخرى أقل شهرة ونطاقها غير مؤكد.

وهذه الحركات المسلحة هي مجموعات من مناطق مختلفة (غامبيلا وعفر وصومالي وبني شنقول) أو مجموعات إثنية (أغوي وكيمانت وسيداما) التي تشكل إثيوبيا.

ووصف المدعي العام الإثيوبي جدعون تيموثيوس التحالف بأنه «حيلة دعائية»، مشدداً على أن بعض هذه المجموعات «ليس لديهم قاعدة شعبية».

من جانبها، طلبت الولايات المتحدة، الجمعة، من الأمريكيين الموجودين في إثيوبيا «مغادرة البلاد في أسرع وقت» على وقع «تصاعد» وتيرة النزاع. وقالت السفارة الأمريكية في أديس أبابا عبر تويتر: «نوصي بشدة المواطنين الأمريكيين بالعدول عن التوجه إلى إثيوبيا، وأولئك الموجودين حالياً في إثيوبيا بالبدء بالاستعداد لمغادرة البلاد».

ولاحقاً، حذت السويد والنرويج حذو الولايات المتحدة في مناشدة رعاياهما مغادرة أثيوبيا.

وقال دبلوماسي مطّلع على القضايا الأمنية لوكالة فرانس برس «إذا كانوا جادين فعلاً في تصميمهم على حمل السلاح ضد الحكومة، من المحتمل أن تكون هذه مشكلة حقيقية بالنسبة إلى آبي أحمد»، موضحاً أنه لا يعرف معظم هذه الجماعات وعديدها ومواردها.

ويبدو أن هذا التحالف الجديد يعكس رغبة جبهة تحرير شعب تيغراي في إظهار حصولها على دعم في مناطق أبعد من تيغراي. وكانت جبهة تحرير شعب تيغراي شكّلت تحالفاً مع مجموعات إثنية وجغرافية أخرى أواخر الثمانينات، قبل إطاحة الحاكم منغيستو هايلي مريم عام 1991.

وهذا التحالف الذي عُرف بالجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي والذي هيمنت عليه إلى حد كبير جبهة تحرير شعب تيغراي، حكم البلاد بعد ذلك لنحو 30 عاماً، قبل قيام حركة احتجاجية أوصلت آبي أحمد إلى السلطة عام 2018. وبعدما أصبح رئيساً للوزراء، قام باستبعاد الجبهة تدريجياً من السلطة في العاصمة.

وكان آبي أحمد الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019 أعلن الانتصار في 28 نوفمبر 2020 بعدما أرسل جيشه إلى إقليم تيغراي لإطاحة السلطات المنشقة المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي بعدما اتهمها بمهاجمة قواعد عسكرية فيدرالية.

لكن في يونيو الماضي، استعاد مقاتلون موالون للجبهة الجزء الأكبر من المنطقة وواصلوا هجومهم في إقليمَي عفر وأمهرة المجاورين. ونفت الحكومة في الأيام الأخيرة أي تقدم كبير للمتمردين، مؤكدة أنها ستنتصر في هذه «الحرب الوجودية».

وانتقدت الناطقة باسم رئيس الوزراء، الجمعة، «المعلومات المضللة» التي أطلقتها جبهة تحرير شعب تيغراي، بهدف إشاعة «شعور زائف بانعدام الأمن». وأوضحت بيلين سيوم أن «هناك خطاباً مقلقاً يخلق الكثير من التوتر... بما في ذلك داخل المجتمع الدولي».

وما زال الطرفان يتجاهلان دعوات المجتمع الدولي لوقف إطلاق النار والمفاوضات. ويقوم المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان بزيارة لأديس أبابا منذ الخميس في محاولة لبلورة حل سلمي للنزاع.

ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن الدولي النزاع الإثيوبي السبت. واعتبر متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن من «الحيوي» صدور «رد موحد» من أعضاء المجلس، الأمر الذي لم يحصل البتة منذ عام.

والجمعة، دعت وزارة الدفاع متقاعدي الجيش إلى الانخراط مجدداً في صفوفه «لحماية البلاد من مؤامرة تهدف إلى تفكيكه».