الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
جيفري فيلتمان. (رويترز)

جيفري فيلتمان. (رويترز)

واشنطن: «نافذة صغيرة» لحلّ سلمي للأزمة الإثيوبية

أعلنت الولايات المتّحدة أن مبعوثها إلى منطقة القرن الأفريقي جيفري فيلتمان عاد إلى أديس أبابا، الاثنين، بعد محطة قصيرة في كينيا، لاستكمال جهوده الدبلوماسية الرامية لحل النزاع في إثيوبيا، معربة عن اعتقادها بوجود «نافذة صغيرة» للتوصل لحل سلمي عن طريق وساطة يقودها الاتحاد الأفريقي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحفيين «نعتقد أنه لا تزال هناك نافذة صغيرة» لإحراز تقدم عبر جهود الوساطة التي يبذلها الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي في منطقة القرن الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو.

وأضاف أن الدبلوماسية الأمريكية تجري مباحثات مع الحكومة الإثيوبية ولكن كذلك «أيضاً مع جبهة تحرير شعب تيغراي» للتوصل إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار بين الطرفين.

من جهتها، دعت ليندا توماس غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، خلال نقاش في مجلس الأمن الدولي حول الأزمة الإثيوبية طرفي النزاع إلى الانخراط في مفاوضات فورية بدون شروط مسبقة للتوصل لاتفاق على وقف لإطلاق النار.

وقالت إن الوضع في إثيوبيا «لا يتمثل بوجود الأخيار في جانب والأشرار في الجانب الآخر. ليس هناك سوى ضحايا من كلا الجانبين».

وأضافت، مخاطبة المتقاتلين من طرفي النزاع: «آن الأوان لأن تلقوا أسلحتكم. واسمحوا لي أن أكرر ذلك - آن الأوان لأن تلقوا أسلحتكم. هذه الحرب الدائرة بين رجال غاضبين متحاربين والتي يروح ضحيتها النساء والأطفال، يجب أن تتوقف».

وكان أوباسانجو أكد خلال جلسة للدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، الاثنين، وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكن هناك عقبات كبرى.

والتقى أوباسانجو الأحد زعيم جبهة تحرير شعب تيغراي ديبريتسيون جبريمايكل.

لكن يقول دبلوماسيون مطلعون على المفاوضات إن جبهة تحرير شعب تيغراي لن تخوض أي محادثات لحين رفع القيود المفروضة على وصول المساعدات إلى الإقليم، بينما تشترط الحكومة انسحاب المتمردين من منطقتي عفر وأمهرة قبل أي شيء.

وأعلنت تسع جماعات إثيوبية متمردة، الجمعة، بينها جبهة تحرير شعب تيغراي وجيش تحرير أورومو، تشكيل تحالف ضد الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد.

وهيمنت جبهة تحرير شعب تيغراي على الأجهزة السياسية والأمنية في إثيوبيا لحوالى ثلاثين عاماً، بعدما سيطرت على أديس أبابا وأطاحت النظام العسكري الماركسي المتمثل بـ«المجلس العسكري الإداري الموقت» في 1991.

وأزاح آبي أحمد، الذي عُين رئيساً للوزراء في 2018، الجبهة من الحكم فتراجعت هذه الأخيرة إلى معقلها تيغراي.

وبعد خلافات استمرت أشهراً، أرسل آبي أحمد الجيش إلى تيغراي في نوفمبر 2020 لطرد السلطات الإقليمية المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي التي اتهمها بمهاجمة قواعد للجيش الفيدرالي.

وأعلن انتصاره في 28 نوفمبر. لكن في يونيو، استعاد مقاتلو الجبهة معظم مناطق تيغراي وواصلوا هجومهم في منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.