الأربعاء - 29 مايو 2024
الأربعاء - 29 مايو 2024

اللهم بلغنا رمضان

أيام معدودة ويهل علينا بإذن الله شهر رمضان المبارك، شهر الرحمات والخيرات والبركات، فاللهم يا كريم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ومن جميل كلمات الإمام أحمد لمّا طلب منه ابنه عبدالله الوصية فقال له: «يا بني انو الخير، فإنك لا تزال بخير ما نويت الخير»، فالعبد إن نوى الخير وطبقه فهو على خير إن شاء الله. والعاقل من يستعد لشهر رمضان المبارك قبل قدومه، فيبادر أولاً بقضاء ما فاته من رمضان الماضي خاصة الأخوات الكريمات، ومن كان مسافراً فأفطر، ومن الأخطاء ترك القضاء لسنوات عدة، وليس من الصواب ما يظنه بعضهم أنه لا يلزمهم قضاء ما أفطروه، ويكفيهم أن يطعموا عن هذه الأيام فقط، وهذا تصور غير صحيح، فصيام رمضان لا يسقط بطول المدة والتأخير، فالله الله في العناية بقضاء ما فات من شهر رمضان الماضي. وعلينا أيضاً أن نتعلم أحكام الصيام ليكون صومنا وفق سنة النبي عليه الصلاة والسلام، وعلى وجه الخصوص مسائل مبطلات الصيام لأهمية هذه المسائل وعظم الأثر المترتب عليها، فلابد من تعلم الأحكام الشرعية خاصة لأصحاب الأعذار والأمراض، فعلى المسافر في رمضان أن يسأل عن المسائل التي لا يعرفها، وعلى المريض أيضاً أن يسأل عن الأحكام الفقهية المتعلقة بصيام المريض، فالعبادات لابد أن يلتزم فيها بأمر الله وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام. ومن طرق استقبال شهر رمضان أن نتعلم الأحكام المتعلقة بالزكاة ومصارفها، فكثير من الناس يخرج زكاة ماله في شهر رمضان، فعليه أن يستعد بالتعلم والتفقه وحساب الأموال التي حال عليه الحول الهجري وبلغت النصاب، وكذلك نستعد لشهر رمضان بالسعي في فعل الطاعات والخيرات، فبعض الناس همته عالية يشرع في أعمال الخير والبر وتلاوة القرآن والصدقة من أول دخول الشهر، وكذلك نستقبل رمضان بتعويد النفس على ترك الإسراف والتبذير، والحرص على الصدقة وإطعام الطعام، وتوزيع الأطعمة الفائضة، فاللهم تقبل منا وبلغنا شهر الصيام. [email protected]