الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

حاضنات الإبداع

لا يزال الإبداع نبض الإنسان وسبيله للتقدم في كل المجالات، وأجمل ما في مسألة الإبداع أنه يقود الإنسانية لتكون أفضل، وهو مساهم كبير في ارتقاء الدول والمؤسسات، ولكن الكثير من هذه المؤسسات لا يدرك ماهيته الحقيقية فالإبداع لا يكون بالتحفيز والبهرجة الإعلامية فقط، إنما هو عمل دؤوب مع المختصين واكتشاف المواهب وتوجيهها للإتيان بالجديد في كل المجالات التكنولوجية والأدبية الإنسانية وغيرها. ولا يكون هذا الاحتضان إلا بإبراز أهميته والانطلاق بلا حدود في خلق المكونات الأساسية له من إمكانات وتشجيع وحوافز تمكن المبدع من الانطلاق خارج إطارات التعليم المؤسس الرتيب الذي لا ينتج شخصية مبدعة، ومنه أيضاً العمل على شخصيات المبدعين القيادية وتمكينهم من اتخاذ القرارات الحقيقية والجريئة التي قد لا يتقبلها المجتمع في بداية الأمر. تجربتي مع أبنائي في جمعية الإمارات للموهوبين في الاختبارات التي أجريت في وقت قريب، كانت تجربة جميلة لجمعية ذات نفع عام تملك كل المقومات والشراكات مع المؤسسات التعليمية والقيادة والشجاعة، للوقوف مع المبدع الإماراتي وتذليل العقبات والاطلاع على ما يحدث في العالم، والإشراف من قبل المتخصصين في الانطلاق لاحتضان الإبداع ووضعه لبنة أساسية في المجتمع والوطن. وإنه نموذج رائد وجهد جبار ومثال يُحتذى في الانطلاق إلى الأمام بكل ما يحمل التقدم من روح يتواصل بها الإبداع بين الأجيال وتنتقل بها الخبرات التي تربط بين المجال العلمي والتعليمي والعملي. وهنا أسجل شهادة شكر بسيطة لكل القائمين عليها وأطلب من جمعيات النفع العام الأخرى أن تأخذ من جمعية الإمارات للموهوبين آلية العمل لننطلق بترتيب العمل الإبداعي بشتى مجالاته ليصب في خدمة الإنسان والوطن على خطى زايد رحمه الله في احتضان الإبداع. مهندس ومهتم بالتنمية الذاتية [email protected]
#بلا_حدود