الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

ابنك ليس معاقاً

تحكي لي صديقة موقف مر بها في مناسبة اجتماعية حضرتها، حيث التقت بسيدة كانت تجلس بالقرب منها وبعد حوار معها أبلغتها السيدة بأن لديها طفلاً يعاني من التوحد. شعرت صديقتي بالتعاطف معها لعلمها ما تحتاجه هذه الفئة من الرعاية المتواصلة والاهتمام غير المنقطع. تقول صديقتي: "لقد حكت تلك السيدة عن تجربتها مع طفلها الذي يعاني من التوحد، لكنني شعرت بأن لديها نقصاً في المعلومات وأيضاً مغالطات ساقتها واعتقدت لوهلة بأنني لم أفهمها بشكل جيد أو أنها لم تتمكن من إيصال المعلومة، إلا أن ما يدهشكم أن طفلها الذي تصنفه بأنه من ذوي التوحد، لم يعرض على أي طبيب، ولكم أن تضحكوا – وشر البلية ما يضحك – بأنها خلال تصنيفها وشرحها عما يعانيه طفلها. كانت تقول إنه ذكي وبأنه يحب الجلوس لوحده وبأنه يغضب بسرعة، وعندما استوقفتها وبدأت أعطيها معلومات عن التوحد كإعاقة، ردت بحدة: "لا بسم الله على ولدي". انتهت قصة صديقتي، لكن الذي لم ينته هو موضوع الوعي الذي ينبع من خلاله سؤال عن فهم تلك السيدة لحالة مثل حالات التوحد، حتى تصف ما يمر به طفلها بأنه إعاقة بينما قد تكون حالة نفسية تحتاج لاهتمام ومتابعة متخصصة. هذه القصة الغريبة تجعلنا فعلا أمام تحدّ حقيقي يتعلق بالوعي المعرفي بالكثير مما يعانيه أطفالنا، فعندما تسارع أم ما بوصف أبنها بأنه معاق، لوجود صفات تعتقد أنها تميز طفلها عن أقرانه، فنحن فعلا أمام معضلة حقيقية وأمام تحدّ توعوي ليس بالسهل. [email protected]
#بلا_حدود