الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

الهوية الكتابية

يحاول الكثير من جيل الشباب في الكثير من الدول العربية أن يقتحم فن الكتابة انطلاقاً من الرواية التي تعد من أصعب الفنون الكتابية، لكونها تحتاج فكرة جديدة، وسرد أحداث وقدرة عالية على صناعة تطورات ضمن العمل تشد القارئ وما إلى ذلك من متطلبات. كل ذلك لا يأتي من فراغ، فهو يحتاج اطلاعاً كبيراً من الكاتب على تجارب الآخرين كي يتمكن من تقديم عمل يثق بأنه سيترك أثراً لدى المتلقي .. أي إن الكتابة من غير قراءة مستفيضة لا يمكن لها أن تجعل للكاتب هوية خاصة به. تلك الهوية تأتي بعد مرحلة ليست قصيرة من القراءة والتفكير وتطوير الأدوات والتجريب، وكم من روائي عالمي لم يرضَ عن رواية كتبها فلم يصدرها أو أصدرها وندم بعد ذلك. ومن هنا، نستطيع القول إن القراءة والكتابة أمران متلازمان، فمن لا يقرأ يصعب عليه أن يكتب، ومن يقرأ يجب عليه أن يجيد الاختيار وتكون قراءته عميقة تثري قدراته، وتنتقل به إلى المرحلة الأبعد كي يكون ذا هوية خاصة في عالم الكتابة. [email protected]
#بلا_حدود