الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

للرفاهية الذكية ثمن

أغبط أبناء هذا الجيل على الرفاهية التكنولوجية وثورة الاتصال التي ينعمون بها وهم في هذا العمر المبكر من حياتهم وترف التواصل الاجتماعي عبر الأجهزة الذكية الذي سهّل التواصل بين الناس وقرّب البعيد وغدت به الحياة أسهل. أغبط أبناء هذا الجيل على تعدد وسائل التسلية التي يمتلكونها بين أيديهم، فبوجود الأجهزة الذكية أصبحت تمضية أوقات الفراغ أكثر سهولة، حيث باقات الألعاب التكنولوجية صارت في متناول الأيدي، والأكثر من ذلك أنك تستطيع أن تتبارى في لعبة مع شخص يعيش في بلد آخر وتنقل له مشاعرك تجاه نتيجة اللعبة عبر الدردشة الكتابية. التكنولوجيا الذكية دخلت في مجال التعليم المدرسي والجامعي، وسهلت استيعاب الطلبة للدروس والمقررات فأصبح بإمكان طلاب اليوم التواصل مع المعلم على مدار اليوم من خلال برامج التواصل الذكية، إضافة إلى إنشاء مجموعات أو «غروبات» لتبادل المعلومات والملخصات التي تختصر عليهم زمن المذاكرة، ولذلك أصبح من المألوف أن تجد واحداً من أبنائك يتعاون مع زميله في حل الواجبات المدرسية عبر برنامج «واتساب» أو «اسناب شات». إلا أن هذا الترف التكنولوجي الذي يعيشه أبناء هذا الجيل مع الأجهزة الذكية له ثمنه الباهظ على المستوى الصحي، حيث أظهرت دراسة حديثة أن استخدام الأطفال لأجهزة الآيباد في وضعية الانحناء لمدة ساعة وأكثر يتسبب في زيادة الضغط على فقرات الرقبة بثلاثة أضعاف الوضع الطبيعي عدا عن تسببها بمخاطر صحية كالسمنة التي تعد بوابة لأمراض مزمنة عدة. أتوقع أن يغبطنا أبناء هذا الجيل على المجهود البدني والرياضي الذي كنا نبذله في الوقت الذي عانينا فيه من ندرة وسائل التسلية الإلكترونية، حيث كانت الألعاب الشعبية التي تعتمد على الجهد البدني متنفسنا الممتع الذي كنا نقضي معه أجمل الأوقات. [email protected]