الجمعة - 12 أغسطس 2022
الجمعة - 12 أغسطس 2022

الغرب داعماً للإسلام

طردت فرنسا الداعية الجزائري عبدالهادي دودي بسبب تبنيه لخطاب الكراهية وبثه عبر خطبه وفتاويه وتصريحاته ضد قيم الجمهورية الفرنسية والحضارة الحديثة والطوائف والأديان والمرأة. وبشكل ضمني صادقت الجزائر على صحة حيثيات طرد دودي، إذ صرح محمد عيسى، الوزير الجزائري للشؤون الدينية، قائلاً: «أدعو الله أن يجد دودي عملاً في الجزائر غير الإمامة لأنه ليس إماماً». منذ 2012 إلى تاريخه، طردت فرنسا نحو 80 واعظاً متطرفاً، وبالنسبة لي هذا توجه محمود لأنه كلما قلّصنا مساحة التطرف أتحنا الفرصة لتمدد الاعتدال. يجب أن نتحدث مع أصدقائنا الأوروبيين بصراحة، حين خاضت الدول العربية والإسلامية حربها المبكرة ضد الإرهاب، ساندت أوروبا ضمناً فقهاء التطرف باستضافتهم وتمكينهم بذريعة حقوق الإنسان والحريات، وحين نبهناهم لذلك لم يصغوا حتى ذاقوا بأنفسهم في بلادهم ما عانيناه في بلادنا، وكلنا يتذكر قصة أبو حمزة المصري وعمر بكري في لندن، والدفاع المستمر لغير عاصمة أوروبية عن جماعة الإخوان الإرهابية. المطلوب الآن في فرنسا وغيرها، إحلال وعاظ الاعتدال، بالتنسيق مع الحكومات العربية والإسلامية، مكان وعاظ التطرف، كي لا نترك مسلمي الغرب فريسة لتنظيمات مشبوهة وأفكار شريرة. والمطلوب كذلك من الدول العربية والإسلامية، التعامل بصراحة وبحزم مع وعاظ التطرف المطرودين، بمحاكمة من يستحق، وإعادة تأهيل من يستحق، وعزل من لا شفاء له، صوناً لأوطاننا وديننا وسمعتنا ومستقبلنا وشبابنا وأرواحنا.