الخميس - 23 مايو 2024
الخميس - 23 مايو 2024

الفلاسفة والإطاحة بمنزلة المرأة

كل من يهتم بقراءة الفلسفة ويعرف طروحات أشهرهم يجد كره أغلبهم للمرأة، كره واضح يثير الاستغراب. حاولت أن أبحث في دراسات أو كتب تتحدث عن هذا الموضوع وتفند أسبابه لكني لم أجد، وقد يكون السبب الوحيد الواضح، على الأقل بالنسبة لي، هو فشلهم في العلاقات العاطفية، الذي هو الآخر له سبب يكمن في عدم قدرة المرأة على احتواء شخصية الفيلسوف المعقدة جداً، والتي تتصف في معظمها بسيطرة الروح الطفولية عليها، مع ملاحظة أن كل رجل في علاقة الحب هو طفل كبير. صبّ الكثير من الفلاسفة جام غضبهم على المرأة عموماً انتقاماً من أنثاهم الخاصة التي خذلتهم، فذهبوا يأخذون الثأر من نساء الكون الأخريات، نيتشه ذلك الفيلسوف الألماني الشهير وصل لدرجة كره أمه وأخته انتقاماً من المرأة التي أحبها ولكنها رفضته عندما تقدم لخطبتها، فعاش طوال عمره يحارب المرأة ويحتقرها، ومات وهو وحيد لم يتواصل مع أي أنثى بشكل لا يصدق تاركاً فلسفة موجعة ضد المرأة وصلت لدرجة القول بأن المرأة ما هي إلا فخ نصبته الطبيعة للرجل! جميع الفلاسفة الذين نذروا طرحهم الفلسفي لمحاربة المرأة كانوا يمارسون التعبير عن جراحهم منها، وقد يكون طرح الفلاسفة ضد المرأة هو الذي تسبب في التمييز العنصري ضدها في جميع الحضارات البشرية، نظراً للتأثير الكبير الذي يحدثه طرح الفلاسفة ونظرياتهم في تشكيل ذهنية المجتمعات وقراراتها، ما جعل المرأة تعتبر درجة ثانية مقابل الرجل ومنحه أفضلية عليها دون وجه حق، أسهم في ذلك عدم وجود نساء مؤثرات في علم الفلسفة، وحتى نساء الدنيا المؤثرات ثقافياً لم يحظين بالحفاوة والدعم مثلما حظى بها الرجل لتتأخر المرأة عن منزلة الرجل! [email protected]