الاثنين - 08 أغسطس 2022
الاثنين - 08 أغسطس 2022

مئوية زايد

لأنه قائد مختلف، تخطت محبته قلوب شعبه نحو قلوب شعوب المنطقة العربية والعالم. مع تشكل الوعي الأول لطفولتي، كنت أسمع اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يتردد كثيراً في محافل عدة، حتى شعرت أنه جزء من وطني ومنّا. وحين كبرت قليلاً أدركت عمق المحبة التي حباها الله له، وربما ذلك جزء مما يقال أن من يحبه الله يحبّب خلقه فيه. كنت أسأل عن الشيخ زايد في طفولتي وصباي، وقد ارتبط اسمه في ذاكرتي بالعطاء والسخاء. الحكايات التي كنت أسمعها عن حبه للخير ومساعدة الآخرين لم تكن تنتهي. بناء المدن الإسكانية للمحتاجين والفقراء في شتى بقاع العالم، بناء المستشفيات وتقديم المعونات وغيرها من الأعمال الخيرية. عرفت عنه حبه للآخرين، وشاهدت مقطع فيديو يتحدث فيه عن الأجانب في الإمارات .. يقول فيه بما معناه أن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى، وأن على الإنسان أن يسعى في كل مكان، والإمارات تفتح قلبها لمن يرغب في العمل واكتساب مصدر رزقه، وأدرك في ذلك الحديث أنه قائد منفتح على الآخرين .. يرغب أن تكون الإمارات وطناً للجميع، ومساحة كبيرة للعطاء. الشيخ زايد آل نهيان في مئويته، ماذا يمكن أن تقول عنه شابة مثلي؟ سوى أننا في يوم وفاته قد بكينا، تماماً كما حدث مع أمير دولتنا حين توفّاه الله، لأننا لطالما شعرنا في البحرين بأن الشيخ زايد هو جزء منّا. [email protected]