الجمعة - 12 أغسطس 2022
الجمعة - 12 أغسطس 2022

المكرمة .. عطاء وطني في أنبل صوره

مكرمة الاحتفاء بمئوية زايد إن ما تفضَّل به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالأمر بصرف راتب شهر أساسي لجميع موظفي الحكومة ومتقاعديها، هو احتفاء بمئوية زايد التي تصادف في ٦ مايو 2018 ذكرى مولد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه ذلك القائد التاريخي الذي رسخ من مكانة الإمارات لتكون بين أفضل دول العالم. إن المدخل الرئيس للمحفِّزات الوطنية من أجل مجتمعات مستقرة ومتماسكة متعددة، هو تخليد الإرث الوطني والاحتفاء بالنجاحات والإنجازات الكبرى للوطن؛ لما لها من أثر كبير في تفعيل مقومات «المواطنة الصالحة» .. الإمارات تقطف في النهاية ثمار إنجازات كبرى غيَّرت وجه المنطقة بأسرها عندما حققت لشعبها ما لم يتحقق لغيره؛ لأن شعب زايد الخير يستحق الأفضل. وإن مئوية زايد العام الجاري استحقت أن تكون دافعاً للعطاء، اقتداءً بزايد الخير الذي عاش سخيّاً كريماً، لنؤصل قيمة من قيمه الأصيلة، فهي لمسة وفاء وعرفان وولاء لسيرته ومسيرته الحافلة، لكي تصبح مصدر إلهام للوطن والمواطن، وتبقى إنجازاته حاضرة في الذهنية الوطنية، وترسيخ ملاحم النجاح التي نسجها مع القادة المؤسسين لتسير وفق عقيدة ومنهجية تكاملية نيرة. فالجميع مسؤول أمام الله والوطن عن صون أمانة زايد وإرثه، وإيصال رسالته النابضة لشبابه، وقطف ثمار حكمته الطيبة الخالدة، وإيصالها إلى أجيال المستقبل، فهي مسؤولية وطنية ثابتة لا تفريط فيها ولا تهاون مع من يحيد عنها؛ لأنهم قدوتنا في مواجهة التحديات وبناء الوطن. هذه اللفتة النبيلة في هذا اليوم الوطني رسالة وطنية ذات مغزى، فصرف المكافأة قبل شهر رمضان المبارك يمثل تسهيلاً على المواطنين، وإسعاداً لهم قبل شهر رمضان المبارك يراد منه رفع مؤشرات السعادة والرضا وخلق البهجة في النفوس، لتؤكد القيادة الرشيدة للعالم أن الأولوية للمواطن بلا منازع، مهما كانت المحن والتحديات الاقتصادية الصعبة التي تفرض سطوتها على المنطقة ككل. فالإمارات بلد آمن بصنائع الخير وقيم العطاء، فهي تظهر قيم البذل والعطاء في أنبل صوره، فعطاؤها بات بصمة على خريطة العمل الإنساني، بوصفها من الدول المانحة الأكثر سخاء في مؤشر العطاء. ذكرى مئوية زايد يومٌ لامست الإمارات سقف الأمل والحلم، واليوم محطة نتوقف فيها وفاء لمؤسس الدولة، وإلا فكيف سنظل مخلصين أوفياء لهذا القائد الملهم، ولنهجه الإنساني، دون تجديد العهد والوفاء بمآثره والاهتداء لمسيرته، والنهل من ميراثه العظيم؛ لأن هذا الإرث العظيم أمانة في أعناقنا. [email protected] باحثة في قضايا المجتمعات