الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب

وهذا عنوان كتاب للفقيه ابن المزربان (ت ٩٢١م)، ذكر فيها أحوال الكلاب في ديار الإسلام في عصره مقدما صورة إيجابية تثبت أن الإسلام لا يحمل تصوراً سلبياً عن الكلاب كما روج البعض، ومن الأدلة أن بعض أعيان المسلمين قدموا أوقافاً تهتم بالكلاب، بل وأثبت الكتاب وضوح ظاهرة تربية الكلاب عند المسلمين الأوائل. لماذا إذن تصور البعض أن الإسلام يحمل موقفاً سلبياً من الكلاب مع أن القرآن الكريم أثبت له فضيلة مرافقة الفتية الذين آمنوا بربهم في سورة الكهف ومع أن أم المؤمنين ميمونة كان لها كلب اسمه مسمار؟ ثمة أحاديث واضحة، "أمرنا الرسول بقتل الكلاب ثم نهانا عن قتلها"، وقال المفكر الإسلامي حسين أحمد أمين أن الرسول استثنى من القتل كلاب الصيد والرعي والدار والدرب والزرع، وأوضح أمين أن سبب أمر القتل هو انتشار داء الكلب "السعار" في المدينة حينها، أي إن أمر القتل صدر مبنياً على علة، تحقيق مبدأ السلامة العامة، وهذا المبدأ يطبق اليوم في الغرب، مثل قتل كلاب القتال التي لا يمكن علاجها. ويؤكد ذلك موقف الفقهاء الأوائل من الكلاب، فالإمام مالك يرى طهارة الكلب، والزهري وداوود والحسن البصري وعروة بن الزبير يرون طهارته "ولكن يغسل الإناء من ولوغه"، وقضى فقهاء المسلمين بأن قاتل الكلب يدفع الدية لصاحبه، وأجازوا بيعه وشراءه وتربيته، وأفتوا بوجوب إطعامه عند الجوع. [email protected]
#بلا_حدود