الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

أخيراً وجدّته .. «مغلقاً»

تفصلني عدة كيلومترات عن المنزل، أي ما يعادل ربع ساعة من القيادة. هي ذات المدة المتبقية كي أستطيع إنقاذ صلاة الظهر من مخالب تأنيب الضمير على تأخيرها، أو الاضطرار إلى قضائها دون عذر مقنع. لم تعد عيناي تنقّبان سوى عن ملامح مسجد لربما اختبأ خلف أبنية المَحال أو ابتلِع في أحشاء البنايات. أخيراً وجدّته .. لكنه مغلق! هنا تساءلت، أليس من أهداف بناء المساجد، عدا الصلوات الخمس، هو تلبية حاجة عابري السبيل الذين لا يجدون لأداء صلواتهم مكاناً آخر؟ فإن كان غرض إغلاق المساجد بين الصلوات المفروضة هو منع السرقات، أو حفاظاً على نظافتها والحد من ظاهرة الاستلقاء والنوم في أفنيتها، فلا بد من استحداث حلول لهذه الأسباب تقصي الحاجة لإغلاقها، كتركيب أنظمة المراقبة، أو تعيين مشرفين دوريين، أو نظام تعرفة رمزية، كتلك المستخدمة في مواقف المركبات، تعطي من هم بحاجة لأداء صلاة أو خلوة مع الله وكتابه العزيز.. فرصة للمساهمة بتغطية نفقات المسجد، وإثبات حسن نية الدخول إليها. لرسولنا الكريم في هذا السبيل حديث، حين قال: (ألا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟، قالوا بلى يا رسول الله، قال إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط). لذا، فإن إبقاء أبواب المساجد مشرعة، بقوانين وأنظمة إن لزم، فيه من الأجر العظيم، وإحياء لإحدى سنن رسولنا الكريم. [email protected]