الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

الفئة الأكثر ثرثرة

البعض يعد المجالس النسائية مكاناً للقيل والقال، وأنه لا وظيفة للنساء إلا الغيبة والنميمة، وهذه تهم سمعناها كثيراً، ولكنها لا تستند إلى واقع فعلي، لأننا عندما نفصل ونحدد ونقول مجالس النساء، فهذا يعني أن المجالس الرجالية ـ الذكورية ـ منزهة عن الخطأ، فما إن تحضر مجلساً منها حتى تسمع أن محور الحديث يدور حول الفلسفة والتربية والعلوم والتطور الحضاري وقضايا الثقافة وتنامي المعارف وكيفية معالجة المعلومات الكثيرة التي تهبط علينا. وهم أيضاً مهمومون بتقديم حلول لقضايا المجتمع، فلا يتحدثون إلا في الشأن العام، وغني عن القول وجميعنا بطريقة أو أخرى، ودون تعميم، نعلم أن هذا غير صحيح، فمجالس الرجال والشباب تحديداً فيها من الحشو والقيل والقال أضعاف مضاعفة، إذا تمت مقارنتها بما تتحدث فيه النساء. وليست هذه مشكلة أو بمعنى أدق الموضوع وفحواه ليس هنا، ليس في أن الرجال أكثر استهلاكاً للأحاديث غير الجدية من النساء أو العكس، فنحن لا نملك إحصاءات ودراسات علمية في هذا الشأن تحدد لنا من هي الفئة الأكثر ثرثرة. المعضلة الحقيقية أن ممارسة القيل والقال والهمز واللمز والغيبة والبهتان والنميمة، جميعها أمور نهى عنها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، وحذر رسولنا صلى الله عليه وسلم من الوقوع فيها، ورغم هذا نحضر بعض المناسبات العامة، نعم العامة، ونسمع فيها ما هو خارج عن موضوع المناسبة وسببها. نحن أمام معضلة ومشكلة تتعلق بالجميع، علينا أن نكون فعالين في مجتمعاتنا بنبذ مثل هذه الممارسة ورفضها في كل مكان نجلس فيه. [email protected]
#بلا_حدود