الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

مئوية زايد

إذا عدنا إلى التاريخ والأدبيات العربية تبدو الإشارة أول ما تبدو في أدب وشعر المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فكان لهذا التفوق ميزة مستوفاة من ثقافات عصره الثرية تضاف إلى بقية الصفات والسمات التي تميز شخصه من سرعة البديهة والفطنة إلى جانب حنكته السياسية. كل ما يمكن أن يقوله الكاتب أو المتحدث عن وعي المؤسس للكيان الاتحادي الشيخ زايد بمنح معنى للحقوق والواجبات، عوضاً عن الولاء للقبيلة أو الإمارة باعتبارها أساس بناء مفهوم الولاء لدى المواطن وترسيخ قيم الدولة والأرض. ونظراً لهذا الحب نستأنف هنا تلقائية الإنسان واختياراته وحنينه للعهد الماضي وأصل العلاقة، والحفاوة التي عاشها داخل أسوار الجماعة، برغم الحقب المتغيرة والسياسات المتقلبة، ولكن كان الإنصاف حاضراً والمساواة عقداً بين الناس ووفاقاً تاماً، فإذا فهم الجميع غاية العاطفة تضاءلت السلبيات، فقد احتفلت الإمارات وشعبها، واحتفل معها كل مواطني دول الخليج، بمئوية زايد لهذا العام في السادس من مايو 2018 ذكرى مولد المؤسس، رحمه الله. تأثرت حياة الناس بهذا العطاء وانتقلت من مفهوم المضامين والمقتضى الشخصي، إلى عالم أكثر انفتاحاً يضاهي ثمرة الشعور بالقدرة على استيعاب هذه التطور، والخروج من الخصوصية إلى العالمية، ولهذه المعايير مكانة عليا في قلوب الناس أوجدها المؤسس لخدمة الوطن والمواطن الإماراتي والمقيم. وانعكس ذلك على حب الناس وعلى النصوص التي كتبها تاريخ الإمارات على صفحات الإنجازات الكبيرة، والذي أسسها الإنسان العاطفي، وبحسب قول جيل لندنفيلد: «العاطفة ليست مصطلحاً سهل التعريف أو الوصف لأنها وصف لسلسلة من الأحداث المعقدة المرتبطة فيما بينها في عدة مواقع في الجسد والعقل، إن المهمة تصبح مخيفة بشكل أكبر حينما تدرك أن العاطفة يمكن وصفها إما كتجربة شخصية داخلية وإما كوقائع يمكن ملاحظتها علمياً». وإذا كنا نتفق مع الجميع على حب الشيخ زايد فذلك يدل على أنه بصير في منهجه وسياسته الصائبة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، فكلما ازدادت الرغبة في العالم بتحمل المسؤولية تحقق التوازن في الحياة، وأصبح يغلب شيئاً على آخر. مهما تعرض الحاضر لكثير من الضغوطات، فإن شعب الإمارات يفخر بوالده الروحي وخياله ومنزلته في الشرف التي تضاهي منازل النجوم في السماء. وهذا الشعور حاضر ومثالي. [email protected]
#بلا_حدود