السبت - 25 مايو 2024
السبت - 25 مايو 2024

متى نتوقف

البعض لا يفهم دوره الحقيقي، أو ما هو المطلوب منه وما المنوط أن يقوم بتنفيذه، مثل هذه الحالة ستجدها ماثلة في مواقع وأماكن عدة من مختلف مجالات الحياة، في مقرات العمل ستجد موظفين عدة لا يعرفون حدود وظيفتهم ولا صلاحياتهم ولا يهتمون بهذه المعرفة، وهذه الحالة تسبب توترات وتداخل في المهمات والوظائف، ما يزيد التوتر في بيئة العمل، ويوصف هذا النوع من الموظفين بأنهم ملاقيف يتدخلون في ما لا يعنيهم ويتجاوزن زملاءهم. وإذا ذهبنا داخل الأسرة ستجد رب الأسرة ـ الأب ـ يعد بأن كل شيء في المنزل من مسؤولياته الرئيسة، ولا يترك لزوجته وشريكة الحياة أي مجال لمعالجة أي خلل، فهو لا يعرف حدوداً ولا يعطي صلاحيات، وينتج عن مثل هذه التدخلات مشاكل عدة، فهو لا يحل أي معضلة، بل يعقدها أكثر، عندها يتوجه نحو زوجته لمشاركتها وسماع الرأي منها، وتوجد فئة من الناس لا تعرف أو لا تريد أن تعرف أن للصداقة والأصدقاء حدوداً معينة يجب ألا تتجاوزها، فتجده يقحم نفسه في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بهذا الصديق، فهو يدلي برأيه في الوقت الذي لم يطلب منه أحد الرأي، وهو يسأل عن تفاصيل وخصوصيات تتعلق بصديقه ويحرجه تماماً، وفي نهاية المطاف لا يكون هناك مجال إلا بالابتعاد عنه تجنباً لما يسببه من إحراج متواصل. علينا جميعاً أن نعرف حدودنا، ومتى نتوقف في اللحظة المناسبة، فهذا بمنزلة فن يجب على كل منا أن يتعلمه بشكل دقيق. [email protected]