الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

فيصل

بالأمس خضت تجربة جديدة، ربما هي التجربة الأعمق في حياتي! أصبحت أماً للمرة الأولى. تلك التجربة بما تضمنته من خطط وأفكار وترتيبات، وبما شملت عليه من آلام وأوجاع وتعب. كنت غائبة عن العالم الخارجي على مدى يومين تقريباً، لكن قلبي يخفق بقوة في كل مرة أسمع فيها بكاء طفلي. لن أقول أدركت دور الأمهات وتعبهن، ما زالت التجربة في بدايتها، لكن أقول لهن: «برافو» .. لأنكن تتحملن كل تلك المشقة لإنجاب فرد إضافي لهذه البشرية المكتظة. عندما زارني أخي الصغير بالأمس، قال ساخراً إنه يعلم بأني خططت مسبقاً في أي مدرسة سينتظم ابني، وما هي خيارات الجامعات التي فكرت فيها، والوظائف المحتملة، واللغات التي سيتقنها، وأسلوبه في الحياة. ثم صمت قليلاً وقال: لكنك تدركين أنه لن يفعل كل ذلك، ابنك سيفعل ما يريده هو، فتوقفي عن التفكير الآن واستمتعي باللحظة. مؤمنة دائماً وقبل وصول (فيصل) أنه ابن الحياة، وليس لي وحدي. وقد وقفت أمام التحديات التي واجهتني لأذللها من أجله، سأحترم قراراته حتى لو لم تعجبني، سأوجهه ولن أجبره، سأنزعج من زوجته قليلاً في المستقبل لأنها ستنتزعه من أحضاني، وسأحبه لأنه ثمرة محبة بعد سبع سنوات التقيت فيها بوالده للمرة الأولى. الأبناء .. نعمة من الله سبحانه وتعالى، نحمده عليها صبحاً وعشيةً. وقد كتبت هذا المقال، لأقرأه على فيصل عندما يكبر. [email protected]
#بلا_حدود