الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

النفيسي .. وتكتيك جماعة الإخوان الجديد

يعد الدكتور عبدالله النفيسي من قيادات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وهو كذلك أحد الرموز الإخوانية التي ترسم خطط الجماعة الجديدة في العصر الحالي، ومن نظر إلى طريقة الدكتور النفيسي علم حرصه على الدعوة إلى الديمقراطية (بالثوب الإخواني) فترة الركود والثورجية فترة الحماس والفوضى، وهو نفس الخط الذي سار عليه حسن البنا. حيث إن التنظيم تبنى الطريقة الثورية والطريقة الديمقراطية، والتي ورّثها جمال الدين الأفغاني لأتباعه: فالطريقة الثورية أخذها عنه أحمد عرابي والطريقة الديمقراطية والدعوة إليه أخذها عنه تلميذه محمد عبده، ثم جاء حسن البنا وورث منهما الطريقتين، وسار عليها بحسب المصالح التي تخدم الجماعة الأم. وفِي تطور احترافي تسعى الجماعة لرسم خطة متقنة لتنفيذ الأجندة، فقد ألف الدكتور عبدالله النفيسي كتاباً بعنوان «الحركة الإسلامية رؤية مستقبلية»، جمع فيها توجهات كبار قادة الإخوان (الترابي، عبدالله أبوعزة، توفيق الشاوي، حسان حتحوت، فتحي عثمان، منير شفيق وغيرهم). هذا الكتاب وغيره للدكتور يرسم فيه الخطة الجديدة والمستقبلية لجماعة الإخوان المسلمين، حيث يدعو إلى التحالف مع الأحزاب والجماعات الأخرى، والانفتاح على الجماهير، وحرية الأديان، والحرص على إيجاد قوة إعلامية، وفصل العمل السياسي عن العمل الدعوي، والدعوة إلى العلمانية الصريحة. يعد هذا الكتاب نقداً لماضي الجماعة ورؤية مستقبلية لها، ولذلك يلقى هذا الكتاب عناية خاصة من كبار الحركيين في المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص وغيرها من الدول العربية. كما أن هناك كتباً تنظيمية للعمل الإخواني وفيها من الوصايا الخطيرة، كما الحال في مؤلفات الإخواني عبدالله ناصح علوان لا سيما كتابه «عقبات في طريق الدعاة». فجماعة الإخوان المسلمين اليوم تسعى لتخطيط جديد، وتحاول الظهور بثوب جديد، ولهم طرق عدة في ذلك، فعند التضييق عليهم تلجأ الجماعة إلى الاندماج في الجماعات الأخرى كما هو الحاصل اليوم من التعاون الإخواني الصوفي (وذلك للاستفادة من القوة الجماهيرية والموارد المالية)، واستغلال المؤسسات الشرعية والخيرية الرسمية كغطاء للجماعة في تصرفاتها، وغيرها من الطرق الماكرة. أما في حال تحسن علاقاتها مع الدولة، فهي تمارس أنشطتها بشيء من المكر والخديعة كما يحاول الإخوانيون اختراق مؤسسات الدولة السيادية من خلال إظهار الولاء الكاذب وتمرير المعلومات، والتبليغ عن بعضهم لمصلحة عليا للحزب، وقد يتعاون الإخواني مع الجهات الأمنية في بعض الدول لأسباب: 1. نشوب خلاف داخل التنظيم. 2. تنازع الجماهيرية. 3. محاولة اختراق الأجهزة الأمنية. هذا جزء من تكتيك الإخوان المسلمين في الدول العربية والخليجية، ومن تابع لقاءات الدكتور عبدالله النفيسي لا سيما اللقاء الأخير في قناة الجزيرة (برنامج المقابلة)، والذي مجد فيه علمانية أردوغان، ودعا إلى التأكيد على ضرورة تغير التكتيك الإخواني والدعوة إلى حل الجماعة أسوة بما حصل في دولة قطر، والانصهار في الجماعات الأخرى، كما هو الحال في الحزب الشيوعي الفرنسي لمّا حل نفسه، ودخل في الجبهة الاشتراكية وتمكن منها، فهذا يعني أن نكون أكثر حذراً ووعياً في التعامل مع هذه الجماعة الخطيرة، وإن كنا نرى بعض بوادر هذا التكتيك قد تم قبل حين من الزمن، حيث تحول مجموعة من الإخوان المسلمين إلى التيار الليبرالي أو التنويري الزائف، مما كان سبباً لتمكنهم في بعض المناصب أو في الظهور الإعلامي مما كون لهم قاعدة شعبية، وكان سبباً أيضاً لقربهم من صناع القرار في بعض الدول التي تجرم الجماعة. هذه تصريحات رموز الإخوان وقادتهم فهل نأخذ حذرنا منهم؟ وهل نتعلم من دروس الماضي؟ .. ‏‫نحن أمام جماعة باطنية خطيرة تسعى لهدم الدول وإسقاط سلطانها. [email protected]
#بلا_حدود