الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

وما أدراك ما التعدد (2-2)

كان التعدد سنة دارجة قبل الإسلام، وحين نزل الدين الحنيف قيده بأربع زوجات. لم يكن الطلاق عيباً اجتماعياً كما تظن بعض المجتمعات المتخلفة، وهو ليس كذلك قطعاً. حين تغيرت المجتمعات وتطورت، بدأ بعض الفقهاء باجتزاز نصوص من سياقها لتحريم التعدد، «فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة»، «ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم»، وهؤلاء الفقهاء برغم وزنهم الكبير لم يوفقوا في اجتهاداتهم، فلا تعقل المساواة بين تفسيرهم وبين إجماع القرن الأول، ولا تعقل المساواة بين تأويلهم وبين نصوص صريحة. على خصوم التعدد ألا يفتروا على الإسلام، وليكن دفاعهم من منطق آخر، تغير المجتمع وتطوره، فالمسلمون تفاعلوا مع متغيرات العصر وجرموا الرق، وبالمنطق نفسه يجب أن يطالب خصوم التعدد، نتطور ونتغير مع تطور العصر وتغيره، وهذا هو التصرف الصحيح السليم. فكرة هوازن ميرزا صادمة جداً لمجتمع إسلامي معاصر، ولو كان محافظاً، نظراً لعداوة المرأة التاريخية للتعدد، ومع ذلك كان بالإمكان إخراج الفكرة بصورة أفضل، وسيستمر السجال والجدال حول التعدد إلى الأبد، وليس مرتاحاً من هذا الصداع إلا العزاب أمثالي. [email protected]
#بلا_حدود