الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

ما يحدث في الموصل

لا تستطيع التكهن إذا كان ما يحدث في الموصل مجرد انتقام، أم أنه تطهير للمدينة من قوات تنظيم داعش الإرهابي. مع القصف العشوائي، والغارات الجوية التي تشنها القوات العراقية تتساءل: هل مدنيو الموصل دواعش الولاء لذا يجب تأديبهم؟ أم عليهم أن يدفعوا ضريبة اختيار مدينتهم معقلاً للدواعش ومسرحاً للظهور الأول للخليفة المزعوم؟ الأيام الماضية كانت حصيلة القتلى المدنيين تلائم القصف العشوائي، فلقد لقي مئات من المدنيين مصرعهم تحت الأنقاض في غرب الموصل، حيث الحي القديم والأزقة الضيقة. ما يحدث في الموصل اليوم من غارات جوية وقصف عشوائي يجعل المرء يقف إزاء أي أخبار تنبئ بمقتل قياديي التنظيم بحذر وشك، فلربما كانت تلك الأخبار المفرحة غير حقيقية، بل مجرد ذر الرماد في عيون المجتمع الدولي إزاء مقتل المدنيين. الخبر الأخير حول مقتل إياد الجميلي نائب زعيم تنظيم داعش، أو هكذا يقال، في ضربة جوية، يجعل البعض يقف موقف الشك من مقتل الرجل الثاني في التنظيم، لكن بحسب بيان أوردته وكالة رويترز، وبناء على معلومات مديرية الاستخبارات العسكرية العراقية، أن «القوة الجوية وجهت ضربة دقيقة لمقر قادة داعش، مما أسفر عن مقتل الرجل الثاني إياد حامد الجميلي» .. يجعل المرء يتساءل أيضاً: لماذا لا تتكرر (الضربات الدقيقة) عند ضرب المدنيين في غرب الموصل؟ بلا شك أن تحرير الموصل من زمرة داعش الإرهابية عملية تستحق فرح المجتمع الدولي، ولكن أن يلوث هذا الفرح والنصر بقتل الأبرياء جنباً إلى جنب مع الشياطين .. يجعلنا نطالب بضربات دقيقة أكثر، وبمعلومات دقيقة أكثر .. فلا يهم هروب الخليفة إلى الصحراء، إذا دفن أهل الموصل تحت الأنقاض! [email protected]
#بلا_حدود