الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

حسن رجب نجم رجب

تدهشك حيويته واختلافه، يبدو في الثلاثين على الرغم من أنه في السادسة والخمسين من العمر، وبرغم هذا الرقم الذي لا تقرأه في هيئته، فقد صعد إلى خشبة المسرح خمس مرات في منتهى الرشاقة، وذلك في الحفل الختامي لأيام الشارقة المسرحية في دورته السابعة والعشرين، وتم تكريمه خمس مرات، فقد أحرز خمس جوائز، فجر تكرار صعوده بهذا الكم كل القاعة، وكان مصدر دعابة وسعادة ودهشة لجميع الحضور، حتى صار محور حديثهم بعد الحفل. حسن رجب .. لا تملك إلا أن تصفه بالشاب حتى لو وصل من العمر إلى الثمانين أو التسعين، درس التمثيل والإخراج في المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت، شارك في أكثر من 16 مسلسلاً تلفزيونياً، وأكثر من 17 مسرحية، إضافة لتقديم ثمانية برامج، وثلاثة أعمال إذاعية، وذلك من خلال التمثيل والإخراج إضافة للإنتاج أيضاً. بدأ من خلال المسرح، حيث أسس مسرح الفجيرة القومي، ثم درس أكاديمياً في الكويت، وتمكن من الانتشار في الإمارات، ثم تجاوزها وأصبح من أهم الممثلين على مستوى الخليج، وعلى الرغم من أن أدواره الخليجية ليست كثيرة، إلا أنها نوعية، وقد تركت بصمة قوية، بسبب موهبته المميزة وحضوره القوي كممثل، ولوسامته وجمال ملامحه دور كبير، خاصةً أنها مُدَعّمة بموهبة وإبداع ودراسة وثقافة. كانت فرحة جمهوره كبيرة بفوزه بخمس جوائز في مهرجان أيام الشارقة المسرحية أخيراً، وأهمها جائزة أفضل إخراج، وجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل عن مسرحية بين الجد والهزل، وهو ما أضاف لحفل الختام هذا العام نكهةً خاصة ومميزة، وحوله إلى مسرحية مبهجة. عندما يعشق المسرحي مهنته، فهو يضيف لها وتضيف له، ويضيف كلاهما للمتلقي معاني كثيرة، أولها الموضوع المطروح في المسرحية وتأثيره على الجمهور، ثانيها حلاوة الإنتاج والفوز، وفرحة الحصاد، وتجسيد مقولة «لكل مجتهدٍ نصيب»، وثالثها جذب الجمهور إلى عالم المسرح الرحب الذي طالما ربى شعوباً بأكملها، وغيَّر مفاهيم وقناعات، ووضع الحلول لمشكلات مجتمعية، وعالج قضايا. أخيراً .. هنيئاً لحسن رجب في شهر رجب. [email protected]
#بلا_حدود