الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

إلغاء حفلة الرثاء

عندما يقال إن الضغوط والمشاكل جزء طبيعي من حياة الإنسان، قد يتم تقبل هذا القول، ولكن عندما يقال إنه لا فكاك من تجنبها، أو لا مفر إلا بالوقوع فيها، هنا يكون بعض الاعتراض، وفي الحقيقة البعض يخلطون بين القدر المكتوب، وبين عدم ممارسة أي سبب للنجاح أو عدم القيام بأي فعل لتجنب الوقوع في المحظور. عندما نواجه شخصاً لا يعرف كيف يرتب حياته، ولا كيف ينظم وقته، ونشاهده وهو يخرج من معضلة ليقع في أخرى، هل يمكن أن نقول هذا قدره المكتوب عليه؟ أين الأسباب وبذلها. يمكن تبرير الأخطاء، وتبرير التكاسل، وتبرير التواني، ويمكن أن نجد مئة عذر وعذر، لكن لا يمكن تقبل هذا العذر الذي مفاده أن القدر هو الذي لا يريدنا أن ننجح، أو القدر لا يريدنا أن نتقدم في حياتنا، أو حتى أن القدر هو الذي أوقعنا في الخطأ.. قرأت مقولة لروائية تدعى إيلين غلاسكو تقول «أي حياة صعبة يمكن تذليلها وجعلها أسهل بطريقة تعاملك معها». لذلك علينا بذل أسباب النجاح، أسباب السعادة، وتجنب الحسرة على ما فاتك، من يخفق يحتاج إلى أن يصفي ذهنه ويركز على هدفه بدقة، ويتجنب المشاكل والأفكار المظلمة، ويتخذ مما فاته دروساً وعبراً، وأن يبدأ دون تضييع للوقت، ودون المزيد من حفلات الرثاء، الذي يتقنها البعض للبكاء والحزن على أنفسهم، وكأنهم يستجدون التعاطف. [email protected]
#بلا_حدود