الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

تساؤلات حول صناعة الثقافة العامة

عندما نحاول الاستغراق في مستقبل المعرفة للأجيال المقبلة، ونتأمل في تسارع عجلة التطور والانفجار المعلوماتي الهائل، من الطبيعي أن نشعر ببعض التشويش والاضطراب في تطويع مخيلتنا في رسم معالم الاكتساب المعرفي المقبل، والأساسيات الضرورية لتحصيل العلم وطريقة الحصول عليها للتأهيل لخوض غمار الحياة المهنية والاجتماعية. إن مبدأ تطوير التعليم هو أمر واقع ومشروع يُطبق على عدة مراحل وبتسارعاتٍ مختلفة، لكن السؤال الذي قفز أمامي ولم أجد له جواباً شافياً، لذا قرّرت نقل تساؤلاتي لكم بخصوصه هو: هل التعليم الأساسي بمراحله بعد التحديث والتطوير، سيكون كافياً لصناعة الثقافة المعرفية العامة لأي شخص ينوي الانسجام والتناغم مع أبجديات العصر الحديث؟ والتي تسابق الزمن في مستجداتها. بالنسبة لإنسان ينوي أن يكون ناجحاً وقادراً على تقديم قيمة مبتكرة لوطنه ومجتمعه، هل يكفي إتمام مراحل التعليم الأساسي والجامعي والحصول على شهادات عليا؟ مراحل التعليم تأخذنا نحو التعمق في تخصصات محددة لها مآرب وأغراض وخدمات ومنتجات محددة أيضاً. لكن ماذا عن المعرفة العامة؟ ماذا عن الثقافة الشخصية التي كانت في زمنٍ ما أقرب للكماليات غير الضرورية والرفاهية النخبوية؟ أعتقد أن النجاح بعد عشرة أعوام سيتطلّب قدراً كبيراً من التثقيف الشخصي والمعرفة الشاملة بجانب الكسب العلمي التخصصي، وأن المجتمع حينها لن يقبل انعدام معرفتك ببعض الأمور لأنها خارج نطاق تخصصك، هل توافقوني الرأي؟ [email protected]
#بلا_حدود