الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

أساس العمران كلمات

تستثير كل مساحة فارغة ومستوية على سطح الأرض العقل البشري بحيث يرسم الخيال كل ما يمكن تحقيقه عليها. فالأصل في بني آدم الزيادة لا النقصان. ويختلف تصور عمران بقعة معينة من شخص إلى آخر. فلو طلبنا من شخصين رسم تصورهما عن كيفية تطوير تلك البقعة، لاختلف التصور باختلاف المنظور الشخصي لكل منهما. يمتد العمران من سطح المادة إلى عمق المعنى. فالعمران المادي امتداد للعمران المعنوي. ولكي يستقيم البناء المعنوي ـ كما المادي ـ على أساساته أن تكون متينة، وأن نستخدم مواد جيدة وفق نظام هندسي معين كي لا يميل البناء مهما بلغ ارتفاعه. وأن تعمر شخصاً معنوياً، أي تسير بمحاذاة شخصيته وتضيف إليها شيئاً فشيئاً ما يساعدها على الانتقال إلى الدور التالي من التطور المنطقي والمرجو منها وفق وتيرته واختياراته الخاصة. وإن تساءلت للحظة عن مواد البناء المطلوبة لنساعد في إعمار الأرض عبر إعمار سكانها، فاعلم أن «الكلمة» مخزون هائل يمكنك استخدامه إيجابياً أو سلبياً كيفما أردت لمشاركتك أن تكون. وإن تظاهر عدد كبير ممن حولنا أنهم أكبر من تأثير الكلمة السلبية، فذلك لا يلغي الطاقة المؤذية التي تحملها معها. اختيار الكلمات الإيجابية وإن بدا أمراً هيناً؛ فهو مهارة بحاجة للتدرب عليها. يبقى السؤال الأهم: ما نوع مخزونك اليومي من الكلمات، وكيف تكون طاقة الأشخاص الذين تحاورهم غالباً بعد انتهاء الحديث؟ وإن لم يعجبك العمران المعنوي لسبب خاص بك، فلا بأس لكن لا تكن معولاً يهدم بنيان الغير من فضلك. [email protected]
#بلا_حدود