الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

الإمارات منارة تسامح

عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مبادرة الإمارات العالمية في مجال التسامح، فإن الإمارات قيادة وشعباً تكون بذلك قد وضعت حجر الأساس لمنارة عطاء ومحبة وتسامح في بلد السلام. وعندما عنون صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نهجه السلمي وقيمه الناشئة على التسامح والعطاء وتلاقي الحضارات، مجسداً ذلك في زيارته الميمون إلى الفاتيكان، ولقائه أكبر مرجعية مسيحية في العالم، فيكون قد أعلى هذه المنارة، وأعلن انطلاق شعاع الحضارة والتعاون، وتعزيز قيم التسامح والتكافل بين كافة شعوب العالم، وأجناسه ومشاربه السياسية والدينية والعقائدية، ليبقى الإنسان في فكر الإمارات وسياساتها ونهج قيادته وشمائل شعبها، أغلى قيمة يجب أن يتمحور حولها ومن أجلها كل الحراك السياسي والثقافي والإنساني، لإعلاء شأنه وحياة وكرامته وصون حريته ومعتقده. إن اشتمال هذه المبادرة الإنسانية ذات الأبعاد الكونية على (جائزة محمد بن راشد للتسامح) يؤشر إلى أن الإمارات ماضية قدما في ترسيخ مكانتها، كمؤسس لقيم إنسانية جديدة، وكمشيدة لجسور التواصل الإنساني، إعلاءً لقيمة التسامح لترتقي وتصبح إبداعاً وهدفاً تسعى إليه البشرية وكل العقول المبدعة والخلاقة، والضمائر التي تجيد صناعة التسامح كمنهاج حياة، وصلة وصل بين أبناء البشرية. وهذه بحد ذاتها قيمة مضافة إلى سجل الذهب الذي خطته الإمارات منذ عهد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في مجال العمل الإنساني ونشر رسالة السلام والتسامح والتضافر. كما أن تحويل قيمية التسامح إلى منهاج دراسي علمي، يؤسس لفكر إبداعي يؤهل الإمارات لتكون قائدة عالمية، ورائدة كونية في مجال ترسيخ قيم التسامح وزرعها في وجدان الأجيال، بهدف إيجاد جيل جديد يتسلح بمعالي القيم وأرفع الأخلاق وأنبل المشاعر الإنسانية، والشباب الإماراتي والعربي أهل لحمل هذه الرسالة العالمية وتجسيد قيمها. هذه هي إمارات السلام التي غدت إلى ينبوع محبة وتسامح، يروي عطش التواقين لترسيخ كرامة الإنسان وتعزيز قيم التسامح. [email protected]
#بلا_حدود