الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

طُرفة

من طرائف واقعنا الثقافي أن صفة كاتب أو شاعر أو روائي تطلق على كل من نُشِر له في ذلك شيء، في زمن أسهل ما فيه الكتابة والنشر، بحكم المعونات التي قدمها «غوغل» ورفاقه لكل من هبّ ودبّ. هنالك فرق بين نص مسرحي ذي أنياب درامية شرسة يفتك في عمق القضية ويجعل من القارئ نداً له في التفكير، وبين آخر يجمع قشور الفكرة ويرص حوارات باهتة، وكلاهما في التصنيف نص. هنالك فرق، بين قصيدة تتسلل بصورها وبلاغاتها واستعاراتها إلى أعمق نقطة في الروح وتمكث فيها، وبين أخرى ليس لها من الشعر إلا الرائحة، وكلاهما في التصنيف شعر. جاء في مقطع لقصيدة للشاعرة اللبنانية فيوليت أبو جلد: «أنتظرُ موتَكَ لأكتملَ بجمالي! أستمعُ كلَّ مساءٍ إلى نشراتِ الأخبار: قتلى وجرحى وحروب. غير أنّك آمنٌ كحبلٍ سرّيّ، آمنٌ كشاعرٍ على منصّة، متواطئٌ مع التصفيق الحارّ لقصيدةٍ باردة». فبأيّ ذنبٍ وُضعتْ صانعة هذا الجمال في خانة واحدة مع من خانوا الشعر، بما أسموه جزافاً بالقصيدة! [email protected]
#بلا_حدود