الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

نلبس مما نصنع

رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، «القمة العالمية للصناعة والتصنيع» التي انعقدت في جامعة السوربون ـ أبوظبي، نهاية مارس الماضي، رسالة واضحة الدلالات، تنبهنا إلى أهمية تحويل بوصلتنا باتجاه القطاعات الأكثر ضمانة، والأكثر دعماً لمسيرة التنمية المستدامة في الإمارات، وهي قطاع الصناعة والتصنيع. صحيح أن هناك مبالغة منا بشأن العنوان أعلاه فيما يتعلق بالجانب الزراعي، وذلك نظراً للبيئة الصحراوية التي نعيش فيها، وندرة الأمطار، وقلة المخزون المائي الجوفي من المياه الصالحة للزراعة، لكن الإمارات خاضت أكبر ملحمة في التاريخ المعاصر، وقهرت التصحر منذ عهد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. أما الجانب الثاني من حديث (الصناعة والتصنيع) فلدينا كل الإمكانات والقدرات المالية، والطاقات البشرية، والاستقرار السياسي والائتمان المالي، الذي يؤهلنا لنكون دولة صناعية بامتياز، وبالفعل نستطيع أن نلبس مما نصنع، ونركب السيارات التي صنعتها أيادي شبابنا و.. و.. إلى آخر متطلباتنا واستحقاقات التنمية والتطور التي ننشدها دائماً. وهنا لا بد أن نخرج من منظومة الاعتماد على جانب واحد من التنمية، وتعزيز القطاع الصناعي هو الخيار الأمثل للخروج إلى فضاءات تجعل من وطننا متعدد الموارد، قادراً على مواجهة التحديات، ولمَ لا؟ فلدينا الطاقات الشابة المؤهلة، ولدينا كل ما يتطلبه قطاع الصناعة، والعملية تبدأ بتحويل فكرنا إلى أفق جديد، وتأهيل شبابنا مهنياً وحرفياً، وتشجيعهم على ارتياد هذا المجال، وتقديم التسهيلات اللازمة لقيام صناعات وطنية قوية، تجعلنا من الأمم الأكثر تأثيراً، فهذا هو هدفنا ما دمنا نسعى إلى الرقم واحد، والوصول إلى هذا الرقم يتطلب منا تنويع الموارد التي نواجه بها المستقبل، وليس ثمة من هو أقدر من قادة دولة الإمارات العربية على الوصول إلى هذا الرقم، بل تجاوزه إلى آفاق أرحب وأكبر. [email protected]
#بلا_حدود