الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

في يوم الأرض .. ما تبقى من الأرض

مرّت ذكرى «يوم الأرض» آخر شهر مارس، أحياها الفلسطينيون بطريقتهم كما في كل مرة منذ 1976 عندما صادرت إسرائيل 21 ألف دونم من الأراضي من سهول الجليل، وانتزعت سلطة التصرف بملكية الأراضي ثم انتفضت فلسطين .. مسيرات تقليدية ومحاولات يائسة وشعارات منددة، تفاوتت الشعارات من «عاش يوم الأرض الخالد»، إلى «لديك ما يكفي من الخبز لكن لا يكفي لجميع الناس»، إلى «الأرض ملأى بالسنابل، قم وناضل»، الذكرى الـ 41 مرّت من دون إحداث فارق، إنما كانت هي في جوهرها تختلف عن سابقاتها في أن المسيرات لم تعد تدعو للحفاظ على ما تبقى من الأراضي، حيث لم يتبق شيء. الفارق هو أن هذه المرة في احتجاجهم على الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم وتنظيمهم المسيرات وغرس الأشجار وتثقيف طلبة المدارس بما يعنيه يوم الأرض لم يكن لدى الفلسطينيون إلا سلطة على 15 في المئة فقط من الأراضي، مع مرور الوقت أصبحت إسرائيل تستغل وتسيطر على ما مجموعه 85 في المئة من تلك الأراضي، إسرائيل أرغمت عبر تلك المصادرات الفلسطينيين على تغيير نمط البناء في تلك القرى، بحيث أصبح البناء للأعلى، في وجود بنى تحتية منهارة، ومن دون وجود مقومات، وما يهمها كان فقط مبانٍ للعمال العرب الذين تستغلهم إسرائيل بأجور متدنية. لم يتغير تقريباً، وبحسب رئيس لجنة المتابعة عضو الكنيست السابق محمد بركة شيء منذ تلك الأعوام وحتى اليوم إلا في كونه لم تعد هناك أرض للمصادرة، لم يتبق شيء، والقرى الفلسطينية الموجودة لم تعد تستوعب الكثافة السكانية للأهالي، ما يجعل مصادرتها حتى خارج حسبان إسرائيل. [email protected]
#بلا_حدود