الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

التحول عن الطريق لاتجاه آخر

توجد لدينا ضبابية وغموض في تعريف كلمة لها تأثير بالغ على الكثير منا، وهذه المفردة تقابلنا منذ نعومة أظفارنا، منذ السنة الدراسية الأولى وحتى الوظيفة، وأعتقد أنها في كل مفاصل حياتنا موجودة، وهي كلمة فاشل. وعندما أقول لها تأثير ضبابي، فلأنه يتم إطلاقها على أشخاص في الحقيقة هم ناجحون ومتفوقون، لأنهم وإن أخفقوا تجدهم سرعان ما يعودون للمحاولة والعمل بكل جد، فأين الفشل؟ حياتنا مهما كان لون أو طريقة ما نقوم به، من البديهي أن تظهر صعوبات فيها، والبعض منها قد تقودك إلى الفشل، وتجعلك تشعر بأنك فقدت كل حماسة، لأنه أصبح يطلق عليك فاشل. توجد مقولة معبرة للكاتبة ماري ديكفورد، أستحضرها لأنها توضح ما أريد التركيز عليه، حيث قالت «يمكنك أن تحظى ببداية متى ما شئت، إذ إن ما نطلق عليه فشلاً لا يعني السقوط في الهاوية، وإنما البقاء بداخلها». إذن من البديهي أن تخفق، من الطبيعي أن تفشل، ولكن من الغريب فعلاً أن تبقى فاشلاً وتكرر الأخطاء والإخفاقات، وذلك من خلال تلبس دور وشخصية الفاشل والبقاء فيها، ببساطة إذا قررت أن يتلبس الإحباط واليأس جميع حواسك، عندها تكون فاشلاً، إذا أخفقت في دراستك أو وظيفتك فهذا ليس فشلاً. كم من العلماء والمبدعين والمخترعين الذين كانوا يطردون من المدارس ويعاملون بسخرية واستهزاء بحجة فشلهم وغبائهم، ولكنهم واصلوا العمل والدرس والتجارب، حتى تحقق لهم النجاح .. إذا واجهك طريق الفشل تحول لطريق آخر هو التفاؤل والإيجابية ومواصلة الجهد والكفاح، لا تجعل لهذه الكلمة مكاناً في قاموسك وتفكيرك... أبداً. [email protected]
#بلا_حدود