الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

القرار 2118

مجزرة خان شيخون تعني ضمنا أن تراخياً دولياً قد حدث، وأن قرار مجلس الأمن 2118 قد انتُهك، التراخي في كون القرار 2118 الذي كان مؤداه نزع السلاح الكيماوي من سوريا لم ينفذ بتمامه، الواضح هو أنه تم الإبقاء على جزء من مخزون غاز السارين من قبل الأجهزة الدولية التي تولت الإشراف على نزعه قبل عامين ليكون متاح للاستعمال من قبل الجيش السوري وقت الحاجة، العالم يعرف بأن سوريا تمتلك السلاح الكيماوي لكنه يشجعه على الاحتفاظ به رغم الاتفاق الروسي الأمريكي على نزعه. وليس في أمر المجزرة صدمة، كون الصدمة تأتي من المباغتة الأولى، فقد فعلها النظام من قبل في الغوطة الشرقية وسرمين وفِي مناطق أخرى قبل إدلب، ‏والنظام الأسدي يعلم جيداً المدى الذي ستبلغه صور المجزرة وإن أنكرها ظاهريا، لكنه برهان لم يطلبه منه أحد على جديته في حرب الإرهاب عالمياً. ضحايا داعش في سوريا أقل من ربع في المئة من الضحايا الذين قضوا نحبهم على أيدي النظام، والمفارقة الأشنع هو تسويغ البعض لهذه الجرائم بأنها ضمن مشروع الأسد الوطني لمحاربة الإرهاب واستعادة الأراضي حتى لو كلّف الأمر اتباع استراتيجية الأرض المحروقة في إدلب، المهم أن تعود الأرض ويفنى البشر، ولو بلغ تعدادهم المليون قتيل، و12 مليون مشرد ولاجئ ومقتلع. الجديد هو أن العالم صار مفضوحًا وآلياته في المراقبة والعقاب على أسلحة الإبادة بحاجة إلى آليات مراقبة وعقاب أخرى تشرف على تنفيذ الأولى بنزاهة، وإن تحججت بأن إدلب تراكم فيها المهجرين من عناصر المعارضة وداعش من كافة المناطق فإن الضحايا الموثقين لم يكونوا منهم، تفرقت الغازات السامة بين الأطفال والمدنيين وحدهم. [email protected]
#بلا_حدود