الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

إخواني اللاجئين .. صبراً وسلاماً ومحبة

لا أحب العناوين الطويلة في المقالات، لكن لكل قاعدة استثناء، وفي البدء أتوجه بالشكر إلى كل دولة استضافت اللاجئين السوريين، وأخص هنا جمهورية لبنان ومملكة الأردن اللتين تحملتا العبء الأكبر للمرة الثانية، استقبلوا اللاجئ الفلسطيني أولاً واللاجئ السوري ثانياً. من حسن الحظ، لم يشعر أغلبنا بتجربة اللجوء القاسية، فليس هناك أسوأ من أن تكون بلا وطن، ما زال يدمي قلبي ذلك اللاجئ الذي قابلته في دولة عربية قبل سنوات قريبة، كان محامياً في بلده وأصبح عاملاً في غربته. لا بد من إعادة الأمور إلى نصابها، سبب التهجير الذي تعرض له السوريون هو بشار الأسد، لذلك على الدول المتذمرة من اللجوء أن تعيد ملايين السوريين إلى بلادهم مقابل استضافتهم لبشار الأسد وأسرته وحزبه، هناك فرق كبير بين استضافة الملايين وبين استضافة العشرات. اللاجئ الفلسطيني تحولت غربته بلا وطن إلى ضيق خانق، ونخشى من أن ينتهي اللاجئ السوري إلى المصير نفسه، وكلاهما بحاجة إلى الحنان وإلى الاحتواء في هذه الظروف الكارثية، ولن أتعجب لو حول مستقبلاً العدل الرباني الحاقدين على اللاجئين إلى لاجئين. لا تشفقوا على اللاجئين فهم يستحقون الاحترام، لا تنظروا لهم كأمراض وهم مورد اقتصاد فعال وحلفاء استراتيجيون لو تجاهلتم حقوق الإنسان وسنن الدين والعروبة، الاستثمار في اللاجئ استثمار في المستقبل، فلا تسلموا مستقبلنا للحمقى. [email protected]
#بلا_حدود