الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

لحماية المؤسسة الأقدم

أصبح الطلاق ظاهرة كونها متنامية في كثير من المجتمعات، خاصة مع التطورات التي تحدث تباعاً في هذه المجتمعات. ويرجع اختصاصيون اجتماعيون ودارسو علوم نفسية، أسباب تدهور العلاقة الزوجية ومن ثم جنوحها إلى الانفصال فالطلاق إلى جملة من الأسباب، منها عامل جديد كان له أثر بالغ جداً وسبباً في زيادة معدلات الطلاق، وهو الجانب المادي، الذي بات واضحاً كسبب لانهيار الزواج. ففضلاً عن أسباب قديمة مثل غياب التوافق والتفاهم، واختلاف الرؤية للحياة، أو حتى الاهتمامات والميولات والأولويات، غير غياب الانجذاب العاطفي، ظهر نجم البعد المادي في علاقة الزواج، فهناك رجال يسعون نحو المرأة الثرية، أو تلك التي تحتل منصباً وظيفياً مميزاً، أو إن بعض النساء تضع معايير للزوج كأن يكون مقتدراً مالياً، أو يحتل منصباً قيادياً. وما يحدث بعد الزواج، أن الزوج أو الزوجة تلاحظ أنها لم تستفد مادياً، فتكثر المشاكل التي تنتهي بالطلاق. لذا تنبع أهمية تصميم المزيد من المبادرات التي تستهدف الحياة الزوجية لتكون أقوى أمام رياح التغيير التي تهب بقوة على جميع المجتمعات البشرية دون استثناء. مبادرات توضح وتشرح طبيعة الزواج والشراكة الزوجية، وأنها أسمى من المال والماديات، لا بد أن نوضح الأسس الجميلة النبيلة التي تقوم عليها، وأهميتها في بناء الأسرة التي تعد من أقدم المؤسسات الاجتماعية التي عرفتها البشرية منذ الأزل وحتى يومنا. [email protected]
#بلا_حدود