الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

لماذا اختار ترامب الشعيرات؟

بعد مجزرة بلدة خان شيخون، باستخدام السلاح الكيماوي التي اقترفتها القوات الجوية السورية بطائرات روسية انطلقت من مطار الشعيرات العسكري، جاءت الضربة الترامبية لذات المطار بصواريخ توماهوك تنديداً عملياً وسريعاً، لم يكن بالإمكان التنبؤ به .. على حد قول المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا. ضربة البحرية الأمريكية، التي اختارها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن توجه لمطار الشعيرات لا هدف آخر كقصر بشار الأسد مثلاً، جعلت روسيا بـ «شورت» قصير أمام العالم. فالمفاجأة مذهلة على جميع الأصعدة .. بدءاً من القرار مروراً بالدفاعات الصاروخية الروسية التي - على حد زعم المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية كوناشينكوف - ستكون مفاجأة لأي أجسام طائرة مجهولة .. ومع ذلك لم يعترض الدفاع الجوي الروسي في سوريا الصواريخ الأمريكية التسعة والخمسين التي اتجهت يوم الجمعة لقصف المطار العسكري. إزاء هذه الضربة التي دمرت طائرات مقاتلة سورية .. وألحقت أضراراً بالغة في البنى التحتية مما جعل المطار العسكري خارج الخدمة .. وقفت روسيا موقف من فوق رأسه الطير، حتى لو نددت من هنا وهناك، فهي تجرح وتداوي. إذ تلوم وتنتقد واشنطن التي ـ على حد زعمها - لا تملك استراتيجية محددة في التعاطي مع أوضاع الشرق الأوسط، لا سيما سوريا، ومع ذلك هي مستعدة جداً للتعاون مع الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب. العالم من بعد يوم الجمعة الماضي يترقب ضربة أخرى .. ويحث على مزيد من الضربات، لكن يبدو أن الضربات الأمريكية التي كانت بمثابة قرصة أذن بعد السلاح الكيماوي، مكلفة مادياً، وسياسة ترامب لا تخوض المعارك مجاناً! [email protected]
#بلا_حدود