الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

أحبب نفسك

الحب والصداقة والعلاقات الاجتماعية بصفة عامة، تعتبر غريزة إنسانية سامية تحرك العواطف، وتشجع المشاعر الإيجابية، وتدفعنا نحو السعادة والانطلاق، وأشير إلى الحب بكل تجلياته وأنواعه وأصنافه دون تمييز أو تفضيل.. والحال نفسه في الصداقات فكم سمعنا عن صداقات سمت وعلت، ثم انهارت مع أول اختبار حياتي قاسٍ واجهها، وكم سمعنا عن زيجات انتهت في المحاكم بالطلاق والانفصال بعد أن ربطت وشائج الحب والعشق الزوجين، وغيرها الكثير من قصص الحب والاحترام والود، التي جمعت اثنين في تفاهم وحسن ظن ونقاء، فلوثت أحداث ومواقف الحياة قلب أحدهما أو بدلت الأيام روح أحدهما، فكان الآخر ضحية، انهار وأحاطت به الأحزان والكآبة، وكأن الحياة توقفت، فبات يريد الموت ويتمناه. في مختلف الأمم والمجتمعات، يوجد مخزون تراثي ثقافي، تحدث عن تنكر المحبين أو الأصدقاء وتبدل المصالح والغدر. وفي تراثنا العربي تحديداً أقوال وأمثال تحذر من الاندفاع نحو الحب دون التفكير والتمعن، بل حتى الاندفاع في الصداقة، وكأن صديقك إنسان لا يخطئ أو لا يتغير، فتعطيه من مالك وتمنحه من وقتك، بل في أحيان قد تؤثره بشيء يمس حياتك ومستقبلك، وهذا من الأخطاء الجسيمة التي تدل على أن هذا الإنسان نسي نفسه تماماً. وما أجمل ما قيل قديماً «احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة، فربما انقلب الصديق فكان أعلم بالمضرة». وصدقوني الحال نفسه في الحب. [email protected]
#بلا_حدود